
في قصة تظهر مأساة اجتماعية حقيقية في عز أزمة البرد التي تجتاح مدينة عين الدفلى تعيش عائلتا خباز ورمضاني وضعية قاهرة جدا إثر طردهما من منزليهما ورمي أمتعتهما إلى الشارع، فلم تجدا وسيلة أخرى سوى قضاء لياليها بالقرب من مقبرة سيدي يحي. وتبرز المعطيات أن الوضع ازداد صعوبة وبات الحل صعبا لإخراج العائلتين من الحالة القاسية التي هي عليها الآن. ويحكي بعض السكان الذين يتعاطفون مع مأساة العائلتين المنحدرتين من بلدية أعريب شمال عاصمة ولاية عين الدفلى، حيث دفعها الجنون الإرهابي وقتئذ إلى النزوح إلى مدينة عين الدفلى هروبا من بطش الجماعات المسلحة، لتقوما بتشييد منزلين فوضويين بالضواحي الشرقية لعاصمة الولاية وتحديدا “ببني نوغلان “على أرض تابعة لأحد الخواص الذي رفض التنازل عن مساحته العقارية لصالح العائلتين وقام بمقاضاتهما لأجل استرجاع ملكه العقاري بقوة القانون. وفي السياق ذاته قال محمد خباز أحد أولياء العائلتين اللتين تعيشان الضيق وشظف العيش، إنه تعرض لحادث سير وإنه أودع وثيقة إعاقته سنة 1996 لمصالح بلدية عين الدفلى فور تغيير مقر إقامته بغية الحصول على مسكن محترم لمنع عائلته من التشرد ومواجهة مخاطر محتملة على غرار وضعيته الحالية، مستغربا طرده من مسكنه الفوضوي وتحويل عائلته إلى الشارع والتي تقيم حاليا بالقرب من مقبرة منذ عيد الأضحى المنقضي، لكن كل الطلبات للحصول على مبتغى عائلته قوبلت بالرفض وعدم الرد عليها بجواب كاف، وتتشكل عائلته من 9 أفراد، فيما تتكون عائلة رمضاني من 5 أفراد بينهم أربعة أطفال والبقية فتيات معظمهن مسجلات في أقسام محو الأمية، لكن الظروف القاهرة حاليا أجبرتهن على عدم مبارحة موقعي عائلتيهما ورفض مزاولة دروسهن مخافة من عواقب الوضعية الحالية.
وفي سياق متصل بالموضوع، أكد بعض التلاميذ تحدثت “البلاد" إليهم عن عائلة رمضاني أن لوازمهم المدرسية تعرضت للإتلاف في أعقاب تعرض منزلهم إلى إجراءات الهدم من قبل مصالح البلدية التي لم ترحم حتى أدواتهم المدرسية ولا ملابسهم، على حد تعبيرهم، على مرأى من هاتين العائلتين، بما في ذلك الأطفال القابعون جنبا إلى جنب مع قبور مقبرة سيدي يحي، فإن الوضع لا يطاق. كما أن تصريحات العائلتين تصب في خانة رفضهما العودة إلى مناطقهما الأصلية عندما سئل أحد أفراد العائلتين حول نية العودة إلى أعريب في حال الاستفادة من مسكن ريفي، فكاد رده: “لقد فقدنا كل شيء أثناء النزوح وأن لا أحد يعيش هناك “كما أنه لا أحد منا يرغب في العودة “، “لأن المكان مخيف وأن العائلات النازحة من المنطقة الريفية تبقى تحتفظ بذكريات سيئة" بسبب مسلسل الاغتيالات الجماعية التي نفذتها جماعات متطرفة في التسعينيات.
على هذا النحو استاءت جمعيات محلية من حملة الطرد غير المدروس لعائلات ورميها إلى الشارع من قبل المجلس الشعبي البلدي الذي يخوض معظم منتخبيه حملة انتخابية لتجديد عهدتهم الانتخابية. وأجمع بعضهم على منعهم من الوصول مجددا إلى المجلس البلدي من خلال مقاطعتهم وإفساد حملتهم الانتخابية مقابل التصويت لصالح مرشحين أكفاء.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net