
فتحت مصالح الأمن تحقيقات موسعة لملاحقة مجهولين زرعوا الرعب بين المستوردين ووكلاء العبور وسائقي الشاحنات التي تنقل الحاويات داخل ميناء عنابة وفي محيطه. وأصبحت أرواح وبضائع هؤلاء غير آمنة منذ أسابيع، بعد أن نجح أشخاص في التسلل إلى الميناء للقيام بالسرقات. وبالموازاة لم تستبعد مصادر من الفرقة الجنائية لأمن علاقة هذه الحوادث مع قضية "تصفية" مسؤول الأمن برصيف ميناء عنابة التجاري المخصص للحبوب سنة 2007 في ظروف غامضة، حيث عثر على جثته مرمية في البحر قبالة الميناء، وتجري تحريات معمقة في الموضوع للتأكد من الفرضيات التي تتحدث عن قتل الضحية بعد تهديده لأشخاص بكشف عمليات السرقة.وذكر عدد من المستوردين ووكلاء العبور وسائقي الشاحنات التي تنقل الحاويات في تصريح ل"البلاد" أن الوضع ازداد تعقيدا منذ أسابيع، بعد أن نجح مجهولون في التسلل إلى الميناء بغرض السرقة وأحيانا يستولون بالقوة على محتويات الشاحنات تحت طائلة التهديد بأسلحة بيضاء. وأكد المحتجون أن عمليات السرقة تستهدفهم يوميا إذ ما يكاد يعلن أحدهم عن وقوعه ضحية سرقة، حتى يكتشف ثان أنه هو الآخر لم يسلم من السرقة من يد اللصوص مثلما يؤكده أحد ناقلي الحبوب المتعاقدين مع الديوان الوطني المهني للحبوب. وفي ظل هذه الوضعية علمت "البلاد" أن إدارة الميناء تحركت عدة مرات لتبليغ السلطات الأمنية بخطورة الوضع حيث بلغ معدل السرقات نهارا بين 25 و40 حالة في اليوم الواحد. وطوال أيام الأسبوع تعودت جمعيات أشرار معظمهم من أحياء سيبوس وبوخضرة والمدينة القديمة وسيدي ابراهيم على اختراق الحواجز الأمنية والتسلل إلى ميناء عنابة مستغلين انشغال أصحاب الحاويات والمصرحين الجمركيين بعمليات فحص الحاويات، ليقوموا بسرقة ما خف وزنه وغلا ثمنه من مختلف الواردات، لاسيما الأدوات الكهرومنزلية والإلكترونية، وهي حوادث لا يكتشفها الضحايا إلا عند تسلم البضاعة غير الكاملة، لاسيما أن السرقة تتم خلال عمليات الفحص الجمركي للحاويات. وعلمت "البلاد" أن المصالح الأمنية قد باشرت سلسلة تحقيقات واسعة لتحديد هوية العصابات التي تخصصت في عمليات السطو والسرقة حيث لا تزال التحريات متواصلة حول من يقف وراء تلك الحوادث، لتحديد فيما إذا كان من داخل الميناء، أم هم لصوص من خارجه يتسللون عبر الجدران، وبمساعدة آخرين داخل الميناء. وأضافت مصادر الجريدة أن التحريات التي شرع فيها تهدف، ليس فقط لوضع حد للاعتداءات، وتحديد هوية عصابات السرقة والمعتدين على أصحاب الشاحنات، وإنما ترتكز التحقيقات على تحديد هوية من يسهل تسلل اللصوص إلى الميناء، وإذا كان الضالعون في السرقات ليسوا من داخل الميناء، وهو ما يعتبر خطرا على أمن مؤسسة حساسة خاصة أن تأمين المؤسسة المينائية يخضع دوريا إلى عمليات مراجعة مدروسة بإشراك عدة هيئات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بهاء الدين م
المصدر : www.elbilad.net