عنابة - A la une

"محمد شعابنة" يوارى الثرى بمقبرة بوقنطاس بعنابة في جنازة مهيبة



ووري "محمد شعابنة" أمس الثرى بمقبرة "بوقنطاس" بعنابة في أجواء مهيبة بعد أن نقل جثمانه من مصلحة حفظ الجثث لمستشفى ابن رشد إلى مسجد عبد الرحمان ابن عوف أين اقاموا عليه صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر، وتكفلت جمعية الغفران الخيرية – تتكفل بمراسيم الجنائز وأعمال خيرية أخرى لولاية عنابة- بكامل الإجراءات الخاصة بتغسليه وتكفينه، وعرفت الجنازة حضور عدد معتبر من العنابيين الذين تعاطفوا مع "محمد" واعتبروه بمثابة أخيهم وابنهم وذرف الكثيرون الدموع أثناء دفنه، من جهة آخرى اتصلت صديقة المرحومة والدته طرفاية زكية ب "آخر ساعة" صبيحة أمس فرغم مرضها تنقلت إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى ابن رشد ظهيرة أمس خصيصا من أجل إلقاء النظرة الأخيرة على "محمد" وبكت على فراقه وأكدت أن "محمد" و«موسى" سيبقيان بمثابة وصمة عار في جبين والدهما الذي تخلى عنهما منذ سنة 2001 رغم أنه يقطن حاليا في عنابة، وأضافت أن حضور العنابيين لجنازة "محمد" بأعداد معتبرة أكبر دليل على المكانة التي يحظى بها في قلوبهم، وناشدت القائمين على مستشفى الأمراض العقلية أبو بكر الرازي من أجل الاهتمام ب "موسى" الذي كان أخيه "محمد" يتكفل به ويسير معه في كل الأماكن، كما كشفت السيدة طرفاية زكية ل "آخر ساعة" أنها قامت بزيارة "محمد" قبل أشهر في مستشفى أبو بكر الرازي وتحدثت معه وأعلمته بخبر مرضها فبكى بحرقة وقال لها:«أخاف أن تموتي كما ماتت والدتي" وتأثرت كثيرا بكلماته ليفارق الحياة بعد فترة وجيزة، وقد تكفلت جمعية الغفران بعملية دفن "محمد"، أما والده فقد حضر الجنازة فقط ويوجد من قدم له التعازي فيما فضل الأغلبية تحاشي الحديث معه لأنه تخلى على أبنائه ورماهما في الشارع منذ سنة 2001، وعندما سأله البعض عن الجنازة ومكان تقديم العزاء أجابهم ببرودة "ما كانش جنازة" وهي برودة تعكس موت ضميره لكن "محمد" يملك حب كل العنابيين خاصة أنه يبقى مثال حقيقي رفقة "موسى" للأخوة والوفاء حيث لم يتخل على أخيه الذي مرض وبقي معه إلى أن وفاته المنية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)