أفاد القائمون على مصلحة طب العمل بولاية عنابة، بأنهم لم يتمكنوا من منح عمال المؤسسات الاقتصادية الكيماوية عمومية كانت أو خاصة، الوثيقة الطبية الخاصة بتأهيلهم للعمل الذي يزاولونه، وذلك حتى يتسنى لهؤلاء العمال مباشرة أعمالهم، ويعتبر السبب الرئيسي الذي يقف وراء محدودية الخدمة التي تقدمها مصلحة طب العمل بعنابة عدم توفرها على مخابر تحاليل الدم التي وفق نتائجها يتم منح الوثيقة الطبية التي تعد غاية في الأهمية، كونها منوطة بحماية العامل في مصانع تحويل الفوسفات وغيرها من المؤسسات التحويلية للمواد الكيماوية الخطيرة.من جانبهم صرح العمال المعنيون بالمعاينات الطبية أنهم غير قادرين على دفع تكاليف تحاليل الدم لدى الخواص، لأنها باهظة الثمن في الوقت الذي تتملص فيه المؤسسات الاقتصادية من تحمل أعباء تكاليف الحفاظ على صحة عمالها، ليباشروا أعمالهم في ظل صمت رهيب للقائمين على المؤسسات من جهة، واستسلام العمال لمصيرهم حفاظا على لقمة عيشهم. غير أن مصلحة طب العمل كشفت عن هذه التجاوزات بعد عدم حصول 50 عاملا على الوصفة التأهيلية، في خطوة للفت انتباه السلطات المعنية لحل الإشكال القائم، خاصة وأن هذه المصلحة بالذات كانت قد ألغت عقد عملها مع 16 مؤسسة تنشط في مختلف الميادين، منها قطاع البناء والأشغال العمومية الذي استحوذ لوحده على 150 نوع من الأمراض التي تصيب عمال القطاع، جراء غياب الشروط الخاصة بالنظافة والتعقيم لمزاولة المهام الشاقة.وتجدر الإشارة إلى أن بعض المؤسسات خاصة منها الناشطة في القطاع الصحي تلتزم بإرسال تقارير طبية مصادق عليها من طرف جهات محلفة، تتضمن الحالة الصحية للعمال بشكل دوري لمصلحة طب العمل، فيما تبقى هياكل هذه الأخيرة في حالة يرثى لها في انتظار تدخل السلطات الوصية لتفعيل الدور الهام الذي تؤديه في ولاية صناعية تزخر بمصانع تحويلية هامة.وهيبة. ع
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وليد. ز
المصدر : www.al-fadjr.com