عنابة - A la une

عنابة تتحول إلى مدينة أشباح في ليالي رمضان



عنابة تتحول إلى مدينة أشباح في ليالي رمضان
يبدو أن إنهاء مصالح الأمن لولاية عنابة لمظاهر التجارة الفوضوية في عاصمة هذه الأخيرة كان له الأثر الكبير على الحركية فيها خلال شهر رمضان، حيث تحولت عنابة إلى مدينة أشباح، لتؤكد بذلك على عادات المواطن العنابي.كانت مدينة عنابة في أواخر شهر الصيام تعرف نشاطا كبيرا في الفترة الليلية وذلك بسبب توافد عشرات العائلات عليها من كل حدب وصوب، حيث كانت تستمر ليالي “بونة” الرمضانية إلى ساعة متأخرة جدا من الليل وتميزها التجارة الفوضوية والازدحام المروري الكبير، غير أن من يتجول في مدينة عنابة ليلا يلاحظ الفرق الكبير بين ليالي رمضان على مدار السنوات الماضية وهذه السنة، حيث لا توجد حركة كبيرة في شوارع المدينة التي وجد التجار النظاميون فيها أنفسهم مجبرين على غلق محلاتهم في حدود منتصف الليل نظرا لعدم وجود زبائن، في الوقت الذي عرفت فيه المدينة وعلى غير العادة سلاسة مرورية أراحت شرطة المرور التي كانت تعاني الأمرين من أجل تنظيم حركة المرور في مثل هذا التوقيت، لكن هذا الأمر يؤكد أيضا على العادات الشرائية لسكان ولاية عنابة التي أصبحت مرتبطة بصفة شبه كلية بالتجارة الفوضوية، وذلك ربما يعود إلى الفارق الكبير في الأسعار بين هذه الأخيرة والمحلات التجارية التي لا تستطيع العديد من العائلات اقتناء كسوة العيد لأطفالها منها، وهو ما يحتم على السلطات المحليات إيجاد بدائل عملية، باعتبار أن الفضاءات التجارية التي تتحدث عنها والتي رفض التجار العمل فيها تتواجد في مناطق لا تشهد حركة كبيرة، كما أن السلطات المحلية وحتى لا تتهم بتطبيق سياسة الكيل بمكيالين، فهي مطالبة أيضا بوضع حد لفوضى التجار الذين يعرضون سلعهم على الأرصفة، كما يوسعون محلاتهم على حساب هذه الأخيرة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)