عنابة - A la une

عصابات سرقة السيارات تعود إلى نشاطها الإجرامي بعنابة والضحايا بالعشرات رغم جهود مصالح الأمن



عصابات سرقة السيارات تعود إلى نشاطها الإجرامي بعنابة والضحايا بالعشرات                                    رغم جهود مصالح الأمن
سجلت مصالح أمن عنابة، أول أمس، وللمرة الواحدة والعشرين، بلاغا جديدا من مواطن يقطن بحي سان كلود أخطر فيه مصالح الأمن باختفاء سيارته التي كانت مركونة بالحي، بعد أن تمكن أشخاص من فتح بابها، وتشغيل محركها والفرار بها.
مصالح الأمن قامت بفتح تحقيق في القضية للوصول إلى عناصر هذه الشبكة الجديدة، خاصة وأنها بذلت، خلال الأشهر الفارطة، جهودا مضنية لتفكيك وتوقيف أكثر من عشر عصابات مختصة في سرقة السيارات، تم وضع حد لنشاطات عناصرها الموجودين كلهم وراء القضبان.
ورغم جهود مصالح الأمن والدرك معا، لا تزال ظاهرة سرقة السيارات الجديدة، من ماركات معينة، تشكل هاجسا كبيرا للمواطنين ولمصالح الأمن على حد السواء، حيث شهدت ولاية عنابة في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، تصاعدا في عدد السيارات المسروقة التي بلغ عددها 20 سيارة، استرجعت منها 6 سيارات فقط في حين اختفت السيارات الأخرى.
ويوحي تزايد عدد السيارات المسروقة ونوعها بوجود شبكة مختصة في إعادة بيعها بعد تزوير وثائقها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار، مستعملة في ذلك كل الطرق للاستيلاء على السيارات سواء عن طريق الكسر أو باستعمال العنف والتهديد لتجريد أصحابها منها، الذين يتعرضون لاعتداءات خطيرة جراء استعمال العصابات للأسلحة البيضاء.
ورغم تكثيف مصالح الأمن لدوريات المراقبة وحواجز التفتيش بالطرقات، التي خففت قليلا من حجم الظاهرة، إلا أنه لا يمر أسبوع دون أن تسجل عملية سرقة لسيارة جديدة، مع ما تحمله هذه الحادثة من معاناة كبيرة للمواطنين البسطاء الذين يفقدون بين عشية وضحاها سياراتهم، التي تعبوا وكدوا للحصول عليها ليجدوا أنفسهم مجردين من أملاكهم.
خسائر جسيمة تثقل كاهل شركات التأمين
وخلافا للسنوات الفارطة، حيث كانت حوادث سرقة السيارات قليلة ونادرة، تواجه شركات التأمين على مستوى كل فروعها بعنابة ضغطا غير مسبوق من طرف زبائن أمّنوا على سياراتهم وتقدموا بملفات تعويض عقب سرقتها، الأمر الذي جعل عدد الملفات المتعلقة بالسيارات المسروقة يكاد يضاهي عدد ملفات التعويض عن حوادث السير التي تصيب السيارات بأضرار مادية.
هذه الظاهرة الجديدة سببت خسائر غير مسبوقة لشركات التأمين، مثل ”لا كار” و”لا كات”، التي عرف رقم أعمالها، خلال السنتين الماضيتين، انخفاضا محسوسا في مداخيل التأمين عن المركبات خاصة السيارات السياحية من الفئات الجديدة، حسب أحد إطارات شركة ”لا كار”. حيث يميل اللصوص غالبا إلى اختيار سيارات جديدة أو في حالة جيدة، لم يمر على استعمالها سوى بضعة أشهر فقط، الأمر الذي يوحي بأن الطلب عليها كان مسبقا قبل سرقتها، وتهوى عصابات السرقة على الخصوص سيارات شوفرولي وأتوس وكيا، ربما لسهولة تسويقها أو تفكيكها في شكل قطع غيار سهلة البيع.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)