أرى إلى البحرِ ...
يرتدِي زُرْقَتَهُ ...
مُشْرَئِبًّا إلى مرآةِ غيمٍ ...
مُغتبطًا ...
يشدُّ شاربَهُ الكثَّ ... !
يُعدِّلُ ياقةَ مِعطفِهِ الوبَرِيِّ ...
يَخبُّ على دربٍ له زرقةُ ريحٍ ...
مرايَا ...
تتكسَّرُ تحت نظراتٍ آبقةٍ ...
البحرُ...
لا يرى إلى سِروالهِ الأزرقِ ...
متلهفًا إلى جسدٍ شاهقٍ بالنّعومةِ ... !
خلعَ زُرقتَهُ اليَاقُوتِيَّةَ ...
تَطلَّعَ إلى أفقٍ في الكُساحِ ...
مُناوئًا اِعْوجَاجَ البيارِقِ ...
في هجرتِهَا إلى منافي الأَزْرِقَاقْ ... !!
أرى إلى البحرِ ...
يتفقَّدُ أطيافَ زرقتِهِ ...
الأزرقُ ما وراء البحرِ ...الأزرقُ النِّيلَيُّ ...
الأزرقُ السماوِيُّ ...
الأزرقُالبترولِيُّ ...
الأزرقُالفَيروزِي ...
الأزرقُالنَّاريُّ ...
الذي في دمِ الغانياتْ ...
في مِشْيِهِنَّ المرحِ ...
إلى «زَبَرْبَرِ» الهتكِ ...
ما سرُّكَ ..
أيها الأسودُ ،الأزرقُ...؟
وأنتَ تصفِّرُ
على شاطئِ بحرِ الريحْ ...؟
نافرًا ...
من سطوةِ الأَزْرِقاقِ
الذي في سماءِ الله ...؟ !
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجمهورية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz