
يستفيد آلاف المستثمرين بولاية عنابة، من إجراءات صندوق التعاون الفلاحي الخاصة بتأمين مشاريع تربية المائيات غضون الشهر الجاري، على خلفية اتساع دائرة هذا النشاط الذي أصبح يستقطب عديد الشبان المهتمين بتربية مختلف أنواع الأسماك وثمار البحر.وضعت مصالح صندوق التعاون الفلاحي بعنابة، نهاية السنة المنصرمة، آخر اللمسات الخاصة بمشروع عقود التأمين الخاصة بمجال تربية المائيات خدمة للمستثمرين في مجال الصيد البحري، والذي عرف ارتفاعا مميزا لعدد الناشطين به من خلال إدراج مشاريع توزيع مناطق تربية المائيات عبر بلديات شطايبي، عنابة والبوني. وفي هذا الإطار خصصت لبلدية شطايبي لوحدها 6 مواقع لتربية الأسماك و الرخويات بأقفاص عائمة بعرض مياه البحر، علما أن المنطقة رغم صعوبتها تشكل ثروة سمكية هائلة تستحق الاستغلال، في حين أن المواقع الأربعة الباقية موزعة ببلديتي عنابة والبوني. وتجدر الإشارة أن الدفعة التنموية التي عرفها قطاع الصيد البحري بولاية عنابة بالنظر للاهتمام البالغ الذي كان قد جلبه من قبل عديد الشركاء الأجانب، خاصة الفرنسيين والألمان منهم، ومازال يجلبه لصالح الاستثمار المحلي فإن القيام بإجراءات التأمين وضبط مختلف تفاصيلها تشكل قفزة نوعية نحو تنظيم القطاع الذي طالما اشتكى العاملون به من خطر الفوضى التي تعمه ابتداء من تنفيذ المشاريع الاستثمارية ووصولا إلى تسويق المنتوج، الذي يقع دائما تحت تأثير مافيا أسواق الجملة وماتفرضه من قوانين المضاربة. كما أن تسليم تراخيص الاستثمار بمواقع تربية المائيات لفائدة المستثمرين التي تمت مباشرتها السنة الفارطة تطلبت القيام بتسطير مشاريع تأمينية تكون واضحة البنود لفائدة المعنيين من أجل تحقيق تكامل تنموي يطمحون إليه، خاصة أن فرص نجاح المشاريع يتساوى مع فشلها على اعتبار نقص الخبرة في ميدان تربية المائيات و الذي يحتاج فعليا لمرافقة بيطرية وعلمية رفيعة، علما أن مواقع تربية المائيات تخضع بشكل أولي لدراسات تقنية ضرورية من أجل تحديد المؤهلات الكبيرة لتطوير وترقية إنتاج الأسماك والثروات البحرية.يذكر أن متوسط الإنتاج السنوي من السمك والموارد الصيدية بولاية عنابة، يقدر ب8 آلاف طن، وتنتج هذه الكمية بواسطة أسطول صيد يضم 480 وحدة صيد ينشط على مستواه نحو 3.600 مهني في نشاطات الصيد البحري، الذي مازال يحتاج بشكل ماس إلى مجهودات تنظيمه من أجل ضمان نجاح الاستثمارات الشبانية الواعدة التي اقتحمت المجال لما فيه من امتيازات اقتصادية يمكن وصفها بالمهولة إذا تمت عملية توفير الإمكانيات البشرية والمادية لها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com