
تسبب عدم برمجة عمليات إعادة التهيئة والصيانة في سوق الخضر بالحطاب في الإبقاء على الفوضى والكوارث الصحية ضمن أروقة بيع اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك، وصولا إلى أصحاب طاولات تسويق المنتجات الغذائية المجهولة المصدر والمنتهية الصلاحيةعلى غرار سوق الخضر والفواكه المغطى والمعروف ب”سوق فرانسيس” وسط حي ابن خلدون، لم يتم تخصيص غلاف مالي لتغطية تكاليف أشغال التهيئة، الصيانة والطلاء، إلى جانب أشغال إصلاح أعطاب قنوات صرف المياه القذرة بهذا السوق الذي يعرف توافدا كثيفا للمواطنين يوميا، على اعتبار أن أسعار منتجاته في متناول الزبائن، وهو الأمر الذي كان يجدر أن يستدعي تدخل المصالح البلدية لمباشرة أشغال حملة نظافة وتهيئة تضع حدا للتكاثر المقلق للفئران والقوارض بشكل عام في هذا السوق، إلى جانب الانتشار الكبير للحشرات ومختلف الآفات نتيجة قدم خانات السوق التي لا يبذل أصحابها أي مجهود في تجديدها وصيانتها. كما أن تواجد مكب نفايات في السوق زاد في تدهور وضعيته البيئية التي بلغت مستوى مقلقا للغاية جراء الغياب شبه التام لعمليات رفع بقايا الخضر والفواكه، كما أن وجود رواق بيع الأسماك يتطلب تسطير برنامج تنظيف يمنع انتشار الروائح الكريهة التي تعم المكان.من جانب آخر، يذكر أن مختلف ممارسات الغش في تسويق مواد استهلاكية مجهولة المصدر أومنتهية الصلاحية تتم في سوق الحطاب، الذي يقوم بعض تجار اللحوم فيه بالتحايل على الزبائن من خلال بيع لحوم بيضاء وحمراء غير صالحة للاستهلاك، وهو الأمر الذي كان وراء غلق عديد المحلات من قبل أعوان الرقابة وقمع الغش التابعين لمديرية التجارة كإجراء عقابي، بسبب القيام بمثل هذه التجاوزات التي تشكل خطرا كبيرا على صحة المواطن، غير أن الإبقاء على وضعية السوق المأساوية على حالها، يعتبر سببا لتجديد مثل هذه الممارسات السلبية التي تحولت بعض مساحاته إلى مرتع للتجار الفوضويين لتسويق منتجات غذائية مجهولة المصدر والتكوين، ساهم بشكل فعال في المساس بصحة المواطنين، لتبقى أكبر معضلة خاصة باحترام شروط النظافة في البيع، مدعاة ملحة لإعادة النظر في وضعية سوق الحطاب، التي كان الأجدر الاهتمام بها على اعتبار أنها قبلة غالبية سكان مدينة عنابة. وقد سبق للتجار الناشطين فيها المطالبة بنفس أشغال الصيانة والتهيئة التي استفاد منها ”سوق فرانسيس” الذي لا يبعد سوى أمتارا قليلة على سوق الحطاب، إلا أن تجاهل السلطات المحلية للمناطق والأحياء الشعبية ضمن عمليات تسييرية غير مفهومة، سبق أن رفع انشغالاتها عديد الجمعيات والمواطنين على السواء شكل السبب المباشر في بقاء هذه الظواهر السلبية التي تتطلب التدخل المباشر لإنهائها ووضع حد لها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com