عنابة - A la une

تحويل المرضى إلى مستشفيات عنابة .. طريق الموت ..؟



تحويل المرضى إلى مستشفيات عنابة .. طريق الموت ..؟
تجمع شهادات المواطنين والمتتبعين على حد سواء بالنسبة للشأن المحلي فيما يخص التغطية الصحية بولاية الطارف بأنها مازالت بعيدة كل البعد على التكفل الأفضل بمواطنيها على اعتبار أن الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين ولايتي الطارف وعنابة مازال يحصد المزيد من الأرواح ليس بفعل حوادث المرور هذه المرة بل بسبب تحويل المرضى إلى مستشفيات عنابة لأبسط التدخلات الطبية والجراحية. يبدو أن وزارة بوضياف ليست بحاجة لإنجاز المزيد من المستشفيات والمرافق الصحية أكثر منها إصلاح المستشفيات والعيادات الصحية والممارسات السيئة اليومية بهذه المرافق من حقرة وابتزاز واللامبالاة إلى غيرها من التصرفات والجرائم التي ترتكب في حق المواطنين لاسيما الغلابى منهم، وهو ما تفسره القوائم الطويلة للمرضى الذين تتطلب حالاتهم عمليات جراحية حتى الحالات المستعجلة منهم تترك هكذا، إما يسعفهم الحظ ويجرون هذه العمليات وتنسى ملفاتهم المرضية ويكون الموت أسرع، لا لسبب سوى أن هؤلاء ليس لديهم « معريفة « بالمعنى السائد ولا مال ليكونوا في مقدمة ترتيب رزنامة إجراء العمليات، في حين يلجأ عدد من المرضى المعوزين باقتراض الأموال ورهن حتى أعز ما يملكون لجمع تلك الأموال لإنقاذ أرواحهم ويجرون العمليات بالعيادات والمستشفيات الخاصة بعنابة المكلفة في المقابل يجد أصحاب النفوذ والمال كل الترحاب والعناية الزائدة من مسؤولي وموظفي المستشفيات العمومية لهذه الفئة من المجتمع لمواطني الدرجة الأولى. وبالرغم من تواجد أربعة مستشفيات بولاية الطارف منها بعاصمة الولائية وأخرى بكل من القالة وبوحجار والرابع المستشفى الجديد بالبسباس الذي فتح مؤخرا فقط إلا أن عمليات تحويل المرضى نحو مستشفيات عنابة مازالت مستمرة بصفة دائمة وحتى في أبسط تدخل طبي في عمليات التوليد، ليسأل سائل ما جدوى هذه المستشفيات التي تحول نسائها للتوليد بعنابة إلا البعض منهن فقط والجواب معروف لدى العام والخاص بولاية 36 . ومازالت عمليات تحويل المرضى كما ذكرنا مستمرة والعديد من الحالات وافتها المنية في الطريق كما اصطلح سكان المنطقة على تسميته طريق الموت بالنسبة للطريق الوطني رقم 44 ليس بفعل حوادث المرور فقط بل من التنقلات وتحويل المرضى، وهنا نقطة استفسار أخرى فهناك عدد قليل فقط من يتم نقلهم عن طريق سيارات الإسعاف التابعة للمرافق الصحية في حين هناك عدد أكبر من المرضى يتم نقلهم من طرف ذويهم عن طريق سيارات خاصة بالرغم من حالاتهم الصحية الحرجة لأن العيادة التي تحتكم إلى سيارات الإسعاف تتبرع للمرضى بأظرفة فقط للمرضى ليتم تحويل ذويهم بسيارات خاصة لمستشفيات عنابة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن مستشفيات الطارف بالإضافة إلى عدد من العيادات الصحية قد تم دعمها مؤخرا بأكثر من 25 سيارة إسعاف ناهيك حظيرة سيارات الإسعاف من قبل . ليتساءل مواطنو ولاية الطارف الذين عبروا في العديد من المرات واحتجاجاتهم التي لا تكاد تهدأ عن العدل في توفير التكفل الصحي وإصلاح المنظومة الصحية أكثر من تسجيل المزيد من المشاريع لإنجاز هياكل صحية التي لم تضف سوى المتاعب بسبب سياسة التفرقة والتمييز بين مواطن من الدرجة الأولى ومواطن من الدرجة الثانية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)