
تسبب التذبذب الفادح في سعر مادة الإسمنت عبر أسواق عنابة، في عرقلة كبيرة لوتيرة سير غالبية مشاريع البناء عبر ربوع بلديات الولاية. ومع استمرار الوضع الذي كان وراء التوقف التام لعشرات المشاريع وخاصة التابعة لمؤسسة باتيميتال، ينتظر أن تشهد المشاريع المعنية تأخرا قياسيا في عملية تسليمها.كشفت مصادر عليمة ل”الفجر” أن أكثر من 900 سكن تعرف شللا تاما منذ السنة الفارطة، نتيجة عدم تزويد ورشات الانجاز بكميات الإسمنت والإسمنت المسلح، خصوصا للشروع في أطوار الإنجاز البالغة نسبة انجازه 50 بالمائة. وإلى جانب مشاريع مؤسسة ”باتيميتال” تأتي مشاريع بناء أخرى بعضها ترجع لمقاولات خاصة منتظر عدم انطلاقها نتيجة الارتفاع المذهل لأسعار مواد البناء التي مست على الخصوص مادة الإسمنت، التي تعرف ندرة كبيرة على مستوى السوق الوطنية إلى جانب الحديد المسلح وحديد الخرسانة.شلل ورشات الإنجاز عبر عديد بلديات الولاية نتيجة إما للإضرابات المتكررة للعمال المطالبين بتلبية مديرياتهم لأرضية مطالب مهنية واجتماعية، أو جراء توقيف عمليات التمويل بمختلف مواد البناء التي يأتي على رأسها الإسمنت، رهنت مئات المشاريع التي كانت قد انطلقت عمليات انجازها بتخصيص أغلفة مالية بالملايير لها تتطلب إعادة النظر والتقييم من أجل عودة وتيرة الأشغال المتوقفة في البعض منها منذ السنة الفارطة، في الوقت الذي تعرف ولاية عنابة انسحابا مقلقا لعشرات المقاولين الذين أكدوا استحالة إنجاز مشاريع إسكانية بقيم مالية لا تتماشى وقيمة مواد البناء التي تشهد فوضى عارمة، انعكست بشكل سلبي على نشاطهم الذي يصبح أكثر محدودية منذ السنة الفارطة.أمام هذا الوضع الذي ينذر برهن مشاريع لم تكتمل بعد ينتظر أن يعرف هذا الأخير تأزما من نوع آخر، نتيجة انخفاض ميزانية الولاية ب20 مليار سنتيم خلافا للسنة الماضية، ما سيزيد في تعميق أزمة مشاريع البناء وتحديدا قطاع السكن في ولاية عنابة التي تعكف سلطاتها المحلية حاليا على عملية التوزيع الجزئي ل3000 سكن اجتماعي إلى غاية نهاية السنة الجارية، في انتظار تسوية عديد المعضلات العالقة الأخرى الخاصة بالسكن التساهمي الإيجاري وغيره من صيغ السكن التي تأثرت بشكل كبير بعمليات ترشيد النفقات وندرة وارتفاع أسعار مواد البناء.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com