عنابة - A la une

الجزائرية للمياه بعنابة تستفيق بعد 22 سنة من النوم



الجزائرية للمياه بعنابة تستفيق بعد 22 سنة من النوم
بررت الجزائرية للمياه في ولاية عنابة، التذبذب الكبير في تزويد زبائنها عبر بلديات هذه الأخيرة بهذه المادة الحيوية، قرارها أخيرا لوضع حد لتبذير مياه الشرب التي استمرت 22 سنة كاملة، من خلال تجديد قناة التوزيع الرئيسية بمحطة الضخ والمعالجة في الشعيبة.أضاف ذات المصدر أن أكثر من 16 ألف متر مكعب من مياه الشرب تضيع سدى جراء تلف هذه القناة التي تشكل محور تزويد كل سكان عنابة بالماء. في هذا السياق ناشدت ذات المؤسسة تفهم صعوبة المهمة ووجوب انتظار انتهائها من أجل تفادي تكبد هذه المؤسسة لخسائر بالملايير، غير أن الإعلان بعد أسبوع كامل من الحرمان من مياه الشرب ضرورة مباشرة جديدة لأشغال الصيانة، شكل بالنسبة للمواطنين أمرا غير مقبول، خصوصا أن التذبذب في قطع مياه الشرب لا يتم الإعلان عن توقيته، الأمر الذي تسبب في خلق أزمة مياه شرب كانت بالنسبة لأصحاب صهاريج مياه الينابيع فرصة تجارية لا تعوض، حيث أصبحت هذه الأخيرة موجودة في غالبية بلديات الولاية لبيع مياه الشرب التي لا يتم فحصها أو تمرير عينات منها للمخابر العلمية، علما أن تقديم تبرير وجوب استرجاع كميات المياه المهدورة شكل نكتة لسكان عنابة لأنه جاء بعد 22 سنة كاملة من الإهمال والتسيب. إن واقع قطاع المياه في عنابة يعكس بشكل جلي الأزمة التسييرية التي تتخبط فيها هذه الأخيرة منذ سنوات، وعلى الرغم من حل شركة سياتا عنابة على خلفية فضائح تبديد المال العام التي طالتها، والتي دفع ثمنها بعض عمالها، وتحولها للجزائرية للمياه، لم يتغير واقعها كثيرا، حيث مازالت محل انتقاد لاذع من السلطات الولائية نتيجة الممارسات التي تكون غالبا سببا لاندلاع احتجاجات دامية للمواطنين، خاصة عبر نقاط موصوفة بالسوداء، على غرار بلدية برحال التي تتخبط في جملة من المشاكل من نوعية المياه الموزعة ووصولا إلى طريقة وتوقيت التوزيع، الذي سبق أن كان سببا في حرمان ألاف الزبائن من هذه المادة لقرابة شهر كامل، ما ساهم بشكل واسع في مس سمعة المؤسسة التي لم تتمكن من التوصل لتحقيق التوازن المالي الذي رهن عشرات المشاريع العمومية، علما أن سياسة التقشف ستزيد من التضييق المالي مستقبلا، الأمر الذي يشكل سباقا مع الزمن لعلاج كبريات معضلات القطاع الذي يستحق وقفة أخرى من الجهات الوصية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)