
أغلق البريد المركزي لولاية عنابة أبوابه أمام الزبائن لمباشرة أشغال تهيئته وصيانته التي ستطال البنية التحتية على الخصوص، من أجل وضع حد للانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، إلى جانب عمليات توسعة لقاعات استقبال الزبائن ووضع أنظمة تبريد وتدفئة.تنعكس عملية الغلق التي قلصت إلى 5 أشهر بدل 8 على نشاط باقي المراكز البريدية التي ستعرف اكتظاظا غير مسبوق من الزبائن. وفي هذا السياق أمرت مديرية البريد والمواصلات بتمديد فترات العمل من 6 إلى 10 ساعات سعيا للاستجابة لمطالب المواطنين بخصوص سحب أموالهم من أرصدتهم. كما تمت عملية اتخاذ بعض التدابير من أجل تخفيف حدة انعكاسات غلق البريد المركزي، والذي كان يستقبل يوميا على الأقل 1000 زبون، تمثلت في فتح مراكز بريدية ثانوية في حي بوزراد حسين وحي سيبوس لامتصاص فائض أعداد المواطنين ومنع تولد أي خلل قد يؤدي إلى الفوضى، علما أن هذه الأخيرة كانت قد ظهرت بوادرها على الخصوص بمراكز البريد التي تتوسط مدينة عنابة، حيث شهدت إقبالا غير مسبوق من المواطنين الذين لا يكلفون أنفسهم عناء الانتقال لبلديات مجاورة بل يقومون بالتنقل للمراكز المحاذية للبريد المركزي، الأمر الذي ساهم بشكل فعال في خلق بلبلة وفوضى عارمة أثرت بشكل سلبي سواء على العاملين بهذه المراكز وعلى المواطنين بشكل عام.تجدر الإشارة إلى أن تدهور مستوى الخدمات البريدية في ولاية عنابة يرجع في الأساس إلى تدهور وضعية المراكز البريدية من حيث البناءات ووسائل العمل. وفي هذا السياق كان مركز حي الميناديا سباقا لمباشرة أشغال التهيئة والصيانة التي دامت أكثر من 3 أشهر، كانت كافية لاستعادة عمال المركز نشاطهم بشكل ممتاز، لتبقى الوضعية السلبية مخيمة على باقي المراكز البريدية، خاصة القديمة منها على غرار البريد المركزي وبريد السردوك قبالة ميناء المدينة، وغيرها من المراكز البريدية المتواجدة في حالة كارثية. في هذا الصدد كان المدير الولائي قد أكد مباشرة أشغال صيانة 16 مكتبا بريديا رغم الظروف المالية الصعبة وأزمة التقشف، غير أن الحالة الكارثية للمراكز المعنية تتطلب التدخل العاجل لتحسين مستوى الخدمات البريدية والمالية، علما أن ما زاد في تدهور خدمات البريد، تلف وتعطل أجهزة الصرف التي سيتم استبدال 12 من مجمل 25 موزعة عبر بلديات الولاية، مع استفادة بلديات العلمة واد العنب والتريعات من آلات صرف جديدة تسهل على المواطنين سحب أموالهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com