عنابة - Revue de Presse

اضطروا للمبيت بجوانب الملعب للظفر بتذكرة لقاء الأحد تدافع، حجارة وسيوف بملعب 19 ماي بعنابة



اضطروا للمبيت بجوانب الملعب للظفر  بتذكرة لقاء الأحد              تدافع، حجارة وسيوف بملعب 19 ماي بعنابة
لم يكن أحد يتوقع أن تسير عملية بيع التذاكر الخاصة بلقاء الخضر أمام أسود الأطلس بهذه الفوضى العارمة التي أفضت إلى وقوع جرحى جراء التدافع والاعتداءات بالحجارة وبالأسلحة البيضاء إلى حد استعمال السيوف حسب ما وقفنا عليه صبيحة أمس 47 جريحا والسلطات تنفي حدوث وفيات - تجار السوق السوداء ينغصون فرحة محبي الخضر - سعر التذكرة يقفز من 200 إلى 4000 دج كان مقررا أن تنطلق عملية البيع على التاسعة صباحا عبر 20 شباكا بملعب 19 ماي بعنابة، لكنها قدمت بنحو نصف ساعة ليجتاح أنصار الخضر الشبابيك وسط حضور أمني غير مكثف، الأمر الذي أعابه الحضور على المنظمين الذين أفلتت الأمور من أيديهم بدليل التدافع والاجتياح الكبير الذي ميز العملية، التي أوقفت لفترة ثم استئنفت وسط طلبات مدير الملعب بضرورة الهدوء حتى يتمكن الجميع من اقتناء التذكرة أو التذاكر الثلاث المسموح بها لشخص واحد.اعتداءات بالجملة...يبدو أن المنظمين لم يحسبوا للاعتداءات الممكن حدوثها في مثل هذه المواعيد، لأن الأمر يتعلق بالمنتخب الوطني وعنابة لم تحتضن لقاءات “الأفناك” منذ عشرية كاملة. وأخطأوا عندما خصصوا نقطة بيع وحيدة للتذاكر، حتى ولو أنه تم فتح 20 شباكا بملعب 19 ماي. فالحضور المكثف للأنصار لمسناه من خلال العدد الكبير من السيارات المركونة والمرقمة بمختلف رموز ولايات الوطن أبى أصحابها إلا أن يبيتوا ليلة بالقرب من الملعب قبل انطلاق عملية بيع التذاكر، لكن مفاجأتهم كانت كبيرة عندما انطلقت العملية في فوضى نجم عنها إغماء البعض وتعرض آخرين لإصابات جراء الاعتداء عليهم بالسلاح الأبيض.محترفو السوق السوداء يفسدون العرسإذا كان الجميع يأمل أن يكون لقاء الأحد عرسا مغاربيا بتألق جزائري، فإن ما حدث أمس يبعث على التفكير مجددا في الإجراءات الأمنية التي يتم اعتمادها بداية من اليوم، فقد فوت محترفو الصيد في المياه العكرة الفرصة على محبي الخضر للفوز باقتناء تذكرة لهثوا وراءها طويلا. هؤلاء وبطرقهم الخاصة المتمثلة في إحداث “الهلع” وسط الأنصار من خلال سرقة هواتفهم النقالة وأموالهم والاعتداء عليهم لإجبارهم على المغادرة ليقتنصوا فرصة الفوز بأكبر عدد من التذاكر حتى يسوقونها بمعرفتهم في السوق الموازية التي يفقهون قوانينها جيدا.سعر التذكرة يقفز إلى 4000 دينارلم يجد الذين خاب أملهم في اقتناء تذكرة بسعرها الرسمي المحدد بـ200 دج، سوى السوق السوداء للفوز بواحدة حتى ولو كلفهم ذلك تسديد مبلغ 4 آلاف دينار لأن همهم الوحيد عندما وصلوا عنابة كان حضور مباراة الخضر الغائبين عن المدينة منذ سنوات. وهو حال الكثير من الشباب الذين التقهم “الفجر” والذين أكدوا للجريدة أنهم سينفقون كل أموالهم إن تطلب الأمر للحصول على مقعد بملعب 19 ماي الأحد القادم. فيما أبدى آخرون تذمرهم وأقسموا بأغلظ الأيمان بأنهم سيغادرون إلى بيوتهم ولن يبقوا دقيقة واحدة بالمدينة وقالوا بصريح العبارة: “كرهنا وحتى ولو أعطونا التذكرة مجانا فلن نشاهد المباراة من المدرجات”.الفوضى على طول الخط والصحفيون ضحيةسوء التقدير الذي طبع التنظيم قبل ثلاثة أيام من موعد مباراة المغرب، ألقى بظلاله على الصحفيين الذين فشلوا في الحصول على بطاقات اعتمادهم وسط الجمع الغفير جدا من الأنصار، باعتبار أن المنظمين لم يفكروا بتاتا في الفصل بين العمليتين، والأدهى أنه خصص وقت محدد لسحب الاعتمادات من التاسعة صباحا إلى الواحدة زوالا، حسب ما أفادت الفاف عبر موقعها الإلكتروني، لهذا فالعملية مؤجلة إلى نهار السبت للحصول على بطاقات الاعتماد، والأمر من كل هذا أن أغلب رجال الإعلام لم ينجحوا في تجاوز الأمواج البشرية المتدفقة على ملعب 19 ماي.كيف ستكون الأمور هذا الأحد؟!التساؤل هذا تبادر إلى أذهان الجميع وهم يشاهدون الفوضى التي طبعت عملية بيع التذاكر التي حدد المنظمون عددها بـ45 ألف تذكرة فقط، وراح البعض يتوقع الأسوأ، لا سيما وأن الألعاب النارية حتى هي ممنوعة يوم اللقاء. وكما هو معروف فإن للجمهور طرقه في إدخالها.الجانب الأمني يشغل بال الكثيرين ولا يريدون تكرار سيناريو الأمس يوم لقاء الحسم الذي إن خسره الخضر سيودعون التصفيات المؤهلة للكان 2010، سواء كانت الخسارة على أرضية الميدان وهو ما لا نتمناه ويمكننا  تجنبه، أو الخسارة في المدرجات التي على المنظمين احتواءها من الآن.باسم زغدي
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)