
خرج صباح أمس، المئات من تجار أروقة الصفصاف، إلى جانب تجار السوق الممتازة في احتجاجات عارمة تم خلالها إغلاق الطريق الرابط بين وسط مدينة عنابة والسهل الغربي، في خطوة للضغط على السلطات الولائية للتوصل إلى حل يضمن الإبقاء على المعنيين في الخانات التجارية والحيلولة دون إغلاق هذين السوقين.وتجند عدد هائل من عناصر الشرطة ومكافحة الشغب لمحاصرة المعنيين سعيا لمنع الانزلاقات المؤدية للقيام بأعمال شغب وتخريب، خصوصا وأن إشكال أروقة الصفصاف والسوق الممتازة، ترجع لأسبوع كامل لم تتمكن خلاله السلطات الولائية من معالجته لمنع هكذا تظاهرات.وسبق للمحتجين وأن هددوا بإشعال مدينة عنابة إذا تم الإقدام على غلق الخانات التجارية، ولم يتم التوصل إلى تسوية عادلة سواء مع صاحبة أسهم أروقة الصفصاف التي ترفض تحمل أعباء تسديد مستحقات الكهرباء لمؤسسة سونلغاز، ما نجم عنه قطع التيار الكهربائي، وبالتالي شل جميع أنواع النشاط التجاري بعين المكان أو مع صاحبة أسهم السوق الممتازة التي تؤكد من جانبها فصل العدالة لصالحها في نزاعها مع مديرية أملاك الدولة بخصوص ملكية السوق، وتأكيدها على عدم طرد التجار من خانات نشاطهم وإنما مطالبتهم بالتوقف عن العمل إلى حين إعادة بناء وتهيئة السوق بشكل عصري. واعتبره قرابة 400 تاجر هذا الأمر مجرد محاولة لطردهم وحرمانهم من لقمة عيشهم، حيث أنهم يرفضون قطعيا أي زيادة في مبالغ كراء محلاتهم إذا تم فعليا إعادة تهيئتها، والإصرار على تطبيق تعليمة الوزير الأول القاضية بإلحاق السوق الممتازة ضمن ملكية بلدية عنابة بعد إنهاء كامل الإجراءات من طرف مديرية أملاك الدولة.وتندلع بشكل يومي بين صاحبتي الأسهم وقرابة 400 تاجر حرب احتجاجية، هدد خلالها المئات من هؤلاء التجار بالقيام بعمليات انتحارية، تنديدا بالإقصاء والتهميش الذي مكن سيدتين أحداهما تنحدر من ولاية البليدة، من التحكم بمصيرهم ولقمة عيشهم، ما كان وراء تحول حي 17 أكتوبر 1961 وسط مدينة عنابة والخامس جويلية بحي الصفصاف، لقنبلتين موقوتتين تعمل قوات الأمن جاهدة على منع انفجارهما خلال هذا الظرف المميز المتمثل في التحضير للاستحقاقات الرئاسية، التي يتم العمل على ضمان الهدوء والنظام لها عن طريق إطفاء نيران الاحتجاجات التي تندلع بين الفينة والأخرى في عنابة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وهيبة ع
المصدر : www.al-fadjr.com