
تعاني فئة كبيرة من المتأخرين ذهنيا القابلين للتعلم، من نقص كبير في التكفل داخل الأقسام العادية بعديد المدارس بولاية سيدي بلعباس، أين يجد هؤلاء التلاميذ أنفسهم وبقدرات عقلية محدودة في أقسام عادية ومع تلاميذ يفوقونهم في نسب الذكاء والقدرات العقلية، الأمر الذي يتسبب لهم في اختلالات نفسية تزيد من تأخرهم وتؤثر سلبا على تحصيلهم العلمي وحتى على غيرهم من التلاميذ العاديين، ناهيك عن الصعوبات الكبيرة التي يتلقاها المعلمون في تلقين هذه الفئة الدروس والبرامج التي لا تتماشى وقدراتهم العقلية، خاصة بالأقسام الإبتدائية للسنة الأولى التي رفع العديد من معلميها انشغالاتهم إلى الإدارة الوصية، تقضي بالتكفل بعدد من التلاميذ الذين يعانون من تأخر ذهني قابل للتعلم. وفي المقابل ولتدارك المشكل بادرت المديرية الوصية إلى إحصاء عدد هؤلاء التلاميذ الذين وصل عددهم - حسب الإحصائيات المقدمة من قبل ذات المديرية - إلى 168 تلميذ عبر مختلف مدارس الولاية، بما في ذلك المدارس المتواجدة بالبلديات النائية الواقعة بالجنوب، أين سيتم توزيعهم على 21 قسما تربويا تحت تأطير 21 معلما متخصصا، منها أربعة أقسام بعاصمة الولاية هي عملية في الوقت الحالي، في انتظار تعميمها عبر 15 دائرة، وهي الأقسام المتخصصة التي من شأنها توفير الجو الملائم لهذه الفئة التي تصنف ضمن المتأخرين ذوي التخلف البسيط القابلين للتعلم من خلال الإستعانة ببرامج متخصصة تتماشى وصعوبات التعلم التي يعانيها هؤلاء التلاميذ، على إختلاف نسب تخلفهم وخصائصهم السمعية، الخلقية، الثقافية والبيئية، ناهيك عن اضطرابات في اللغة والاضطرابات السلوكية، الأمر الذي يمكنهم من مواكبة نظرائهم من التلاميذ العاديين بعد الخضوع لتكفل نفسي بيداغوجي متخصص يستمر طيلة الأطوار الدراسية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : غنية ش
المصدر : www.al-fadjr.com