تتضاعف معاناة سكان ولاية سيدي بلعباس مع حلول فصل الصيف، حيث يشتكون من افتقار الولاية للمرافق الترفيهية والرياضية لقضاء ساعات الحر الطويلة، وكذا نقص السهرات والتظاهرات المبرمجة، حيث لا ترقى إلى تطلعات العائلات.
فولاية سيدي بلعباس تشهد طيلة فصل الصيف تظاهرتين؛ وهي الأيام الدولية للرقص الشعبي ومهرجان الراي، إلا أن المشاكل التي تصاحب هاتان الأخيرتان أفقدتهما طعم الاستمتاع، خاصة وأن أغلب البلعباسيين يحرمون من حضور السهرات المنظمة في هذا الإطار، نظرا لضيق المناطق المخصصة للعروض، مما يثير العديد من الشجارات يوميا، تصل إلى حد تدخل رجال الشرطة.
تشتكي العائلات البلعباسية من الفراغ القاتل خلال كل موسم اصطياف، حيث تجد نفسها مجبرة على قضاء عطلة نهاية السنة داخل منازلها، بسبب عدم توفر الولاية على مرافق وهياكل ترفيهية من شأنها تعويض المواطن غياب البحر، بالرغم من الإمكانيات السياحية الهائلة التي تزخر بها الولاية، إلا أنها تظل غير مستغلة خاصة بالنسبة لبحيرة سيدي محمد بن علي البعيدة عن وسط مدينة سيدي بلعباس بنحو 2 كلم، والتي تتمتع بمناظر خلابة بالرغم من الإهمال الذي طالها، وفي الوقت ذاته، تبقى البحيرة ملاذ العديد من الشباب خاصة المراهقين الذين يفضلون السباحة في مياهها، رغم أنها غير محروسة، مما يؤدي إلى تسجيل العديد من حالات الغرق في كل موسم اصطياف، تكون عموما بين غريق إلى خمسة، شأنها شأن أحواض تخزين المياه التي أصبحت بدورها تستغل للسباحة، لاسيما في بعض البلديات النائية. في المقابل، تبقى شواطئ ولايات وهران وعين تيموشنت قبلة العديد من سكان سيدي بلعباس، خاصة الشباب منهم الذين يبحثون عن الراحة والاستجمام على الرمال، رغم المخاطر المحدقة بحياتهم نتيجة تنقلهم اليومي بالدراجات النارية، مما يجعلهم عرضة لحوادث المرور، خاصة وأن المسابح الثلاثة التي تحوز عليها المدينة ليست في متناول جميع الأشخاص، فمسبح 24 فبراير المصنف ب «مسبح نصف أولمبي» لا يحضى بإقبال كبير، حيث يتطلب الاستفادة من خدماته اشتراكات شهرية لا يستطيع المواطن المغلوب على أمره توفيرها، إضافة إلى كون هذا المرفق حكرا على الفرق الرياضية المتخصصة في ميدان السباحة، في حين يبقى المسبح البلدي المتواجد في حي الضحى محدودا في تقديم الخدمات للمواطنين، وذلك منذ سنوات خلت، حيث أصبح هذا الموقف رغم رحابة المكان الذي يشغله وموقعه الاستراتيجي، مهملا ولا يشتمل على أدنى الملحقات الترفيهية المطلوبة، إذ باتت السلطات المحلية لا تولي أدنى اهتمام له، أما المسبح المتواجد في دار الشباب، فقد فتح أبوابه لأيام معدودة فقط، لتبقى في الأخير حفلات الأعراس رفقة محلات بيع المثلجات المتواجدة بالمكان المسمى «بتي فيشي» المنفذ الوحيد للعائلات للترويح عن نفسها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خيرة
المصدر : www.el-massa.com