
رغم أن المصالح الطبية بولاية سيدي بلعباس خطت خطوة عملاقة في مجال الاستشفاء المنزلي من خلال عدد التدخلات التي قامت بها الفرق المتخصصة في هذا النوع من العلاجات وعدد الحالات المتكفل بها إلا أنه باتت تعترض هذه العملية الهامة حسب رئيس مصلحة الوقاية بالمديرية الولائية للصحة والسكان السيد "رابح العلمي" عدة عراقيل أصبحت تصعب من مهمة الفرق التابعة لهذه المصالح مما يقيد الفائدة والأهداف المرجوة من وراء هذا النوع من العمليات الذي يدخل في الإطار تحسين ظروف المعيشة للمواطن وتقريب مصالح الصحة منه ، و من أهم هذه المشاكل حسب ذات المتحدث هو نقص التكوين في هذا المجال الصعب الذي يحتاج إلى خبرات عالية خاصة وأن المتكفل بهم هم من كبار السن و ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يعانون من مشاكل صحية معقدة تستدعي تشخيصها من طرف أطباء متخصصين ، لذلك فالتكوين هو جزء هام من نجاح هذه العملية التي تحتاج أيضا إلى مركبات المتخصصة من أجل توسيع نشاط وحدات الاستشفاء المنزلي والتكفل التام بمختلف الحالات فنقصها يرهن حقيقة نشاط الوحدات ويدفع إلى التقليص من عدد الخرجات و هو ما لا يتوافق مع الأهداف المسطرة ، و يصعب من ظروف العمل التي يدخل في إطارها أيضا عدم تهيئة الظروف داخل مساكن المرضى على غرار عدم وجود أسرة مخصصة للتطبيب ما يعقد من عملية التشخيص خاصة إذا ارتبط ذلك بعدم تعاون و تفهم المريض ، هي كلها عوامل ترهن المسار الإيجابي لهذا النوع من الرعاية الصحية الذي توفره 7 مؤسسات استشفائية خاصة بالصحة الجوارية و التي تضم وحدات للاستشفاء المنزلي و هي سيدي بلعباس ، لمطار ، تلاغ ، المرحوم ، سفيزف ، تنيرة ، عين البرد و التي قامت بالتكفل ب حوالي 2802 مريض خلال التسعة أشهر الأولى لسنة 2015 و الذين تلقوا مختلف العلاجات من تغيير للضمادات بنسبة 38.53 بالمائة ، غرز الإبر بنسبة 36.7 بالمائة ، أخذ عينات الدم بنسبة 5.5 بالمائة فضلا عن نقل الدم و المصل بنسبة 4.59 بالمائة ، الفحص ، التشخيص ، و جراحة الأسنان و ذلك من خلال 2607 خرجة قامت بها مختلف الفرق الطبية التابعة لهذه الوحدات و التي تسبقها عملية إحصاء للمرضى و يتم وفق ذلك وضع برنامج لتحديد الأولويات و احتياجات كل مريض ، و يتكون الفريق الطبي من طبيب ، جراح أسنان ، قابلة ، و عون شبه طبي يقومون بالتكفل الطبي خارج المؤسسات الإستشفائية و بالتحديد بمقر سكن المرضى الذين أبدوا استحسانهم لهذه العملية الهامة التي تدخل في إطار تحسين أوضاعهم الاجتماعية خاصة سكان المناطق النائية الذين يتوقون إلى مثل هذه المبادرات التي تعود عليهم بالفائدة العظمى و ترفع عنهم غبن التنقل إلى مختلف المراكز و العيادات من أجل تلقي مختلف العلاجات .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : س بوعشرية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz