
توجد الآلاف من السكنات في أرياف ولاية خنشلة مهملة، بسبب عدم شغلها من قبل المواطنين الذين استفادوا منها خلال سنوات التسعينيات من القرن الماضي والسنوات العشر من الألفية الحالية لدواعٍ انتخابية وسياسوية، وبموافقة المسؤولين الذين يكونون قد أمضوا على ذلك بحكم الطلبات.صارت الآلاف من السكنات في أرياف الولاية مكانا لتربية الحيوانات وتخزين الأعلاف وركن الجرارات، كما تم تحويل الكثير منها إلى أوكار للانحراف، في الوقت الذي لاتزال الطلبات تتهاطل على المنتخبين قصد الاستفادة من البناء الريفي الذي تحصل عليه البعض نقدا دون أن يجسد في الواقع. وفي هذا الصدد، أكدت لنا مصادر أن 80 في المائة من السكنات الريفية التي تم توزيعها على المواطنين أُنجزت دون أن تستغل من قبل هؤلاء الذين يقطن أغلبهم في المدن. وبما أن كل مواطن له عقار في بلديته له الحق في الاستفادة من البناء الريفي، فإن ذلك جعل المنتخبين خلال 20 سنة الماضية يوافقون على ذلك لدواعي العروشية والانتخابات السياسوية وغيرها من الاعتبارات، حيث تم تحويل السكنات المنجزة بملايير الدينارات إلى مستودعات لتخزين الحبوب والأعلاف بأنواعها، وتربية الحيوانات، فيما تم تحويل السكنات الأخرى إلى وكر للانحراف بحكم شغورها. السكنات الريفية بالولاية التي صارت في وقت سابق ورقة للوصول إلى رئاسة البلديات أو العضوية في المجلس الولائي، باركها المسؤولون الإداريون على الولاية بحكم أن سياسة الدولة في هذا المجال كانت تصب في إعمار الريف والقضاء على السكن الهش وإعادة النازحين منه إليه، لكن يبدو أن ذلك النزوح لم يُقض عليه لكون هؤلاء أنشأوا سكنات قصديرية على مشارف المدن، واستفادوا من سكنات اجتماعية، وفي الوقت نفسه من البناء الريفي الذي علمنا أن المنتخبين في البلديات تلقوا تعليمات بأن يقدم طالبو الاستفادة منه تعهدا كتابيا بشغله، وفي حال عدم ذلك لن يتم منح أي بناء، خاصة أن معلومات أفادت بأن مواطنين يكونون قد تحصلوا على مبلغ السكن نقدا، ولم ينجزوا سكناتهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ط بن جمعة
المصدر : www.elkhabar.com