
استجاب الآلاف من الطلبة الجامعيين وسكان ولاية تيزي وزو، صبيحة الإثنين، للنداء الذي أطلقه أصدقاء الضحية "سواق جمال" المغتال طعنا قبل أسبوع على يد مجرم في المدينة الجديدة، حيث خرج هؤلاء في مسيرة صامتة انطلقت من جامعة تيزي وزو، مرورا بشوارع المدينة إلى غاية المجلس القضائي، منددين بارتفاع مستويات الجريمة ومطالبين بتدارك الوضع.خرج الآلاف من طلبة جامعة "مولود معمري" بتيزي وزو، الإثنين، في مسيرة عرفت تنظيما وتسييرا محكما، لينددوا بالجريمة التي بلغت أعتاب الجامعة وعششت فيها في السنوات الأخيرة، و"جمال سواق" الذي دفع حياته ثمنا مؤخرا، لا يعد أول الضحايا ولا الأخير إذا ما بقيت الأوضاع على حالها حسب تعبيرهم.المحتجون الذين تقدمتهم عائلة الضحية ولجنة القرية التي ينحدر منها، انتفضوا ضد ما وصفوه ب"حالة اللاأمن السائدة"، رافعين شعارات مختلفة ضمنها "كلنا جمال"، "الجريمة إلى متى؟"، "أوقفوا العنف"، "أوقفوا الجريمة، نريد التطور والعيش في أمان"، "الأمن من أولويات الحرية واللاأمن من أولويات اللاعدالة" وغيرها من الشعارات التي استنكروا من خلالها المستويات المخيفة التي بلغتها معدلات الإجرام بولاية تيزي وزو، خصوصا في المدن والمناطق الحضرية.والدة الضحية التي استجابت لدعوة رفقاء ابنها وشاركتهم المسيرة رغم مصابها الجلل، أعربت عن امتنانها للطلبة على الخطوة التي قاموا بها، راجية أن يكون ابنها آخر ضحايا الإجرام بتيزي وزو التي أصبحت الجريمة تحوم على رؤوس أبنائها وتحصد أرواحهم.وجاء في تدخل لممثل الطلبة، أن مكافحة العنف والإجرام الذي يصنع يوميات المواطنين وفرض نفسه على حياتهم، أصبحت اليوم مسؤولية الجميع وعلى مختلف المستويات، وأن المسيرة التي نظموها يوم أمس، ستكون الخطوة الأولى لمطالبة السلطات بإرساء الأمن، وطالب المتحدث بتطبيق القانون، تحقيق العدالة والضرب بيد من حديد لاحتواء نطاق الجريمة والحفاظ على أرواح الناس قبل ممتلكاتهم.وللإشارة فإن الضحية "سواق جمال" البالغ من العمر 21 سنة اغتيل قبل أسبوع على يد مسبوق قضائيا، بطعنة خنجر غير بعيد عن الإقامة الجامعية حسناوة بالمدينة الجديدة، وقامت عائلة الجاني بتقديم ابنها للعدالة، كما لا تعتبر مسيرة، الإثنين، الأولى من نوعها التي يخرج فيها السكان إلى الشارع للمطالبة بإحلال الأمن، حيث سبق ونظمت مسيرات مماثلة عرفتها الولاية بعد جرائم راح ضحيتها شباب آخرين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رانية مختاري
المصدر : www.horizons-dz.com