تيزي-وزو - A la une

فوضى وغليان في الوكالة الوطنية للتشغيل بتيزي وزو



فوضى وغليان في الوكالة الوطنية للتشغيل بتيزي وزو
تشهد الوكالة الوطنية للتشغيل فرع تيزي وزو، الكائن مقرّها بالمدينة الجديدة، حالة من الاكتظاظ والفوضى منذ الساعات الأولى من الصباح الباكر؛ نظرا لضيق المساحة المخصَّصة لها، والتي لا تستوعب التدفّق الهائل لعدد المواطنين القادمين إليها من كل موقع في الولاية، والمحمَّلين بملفات لطلب بطاقة طلب العمل، وكلّهم متلهّفون للظّفر بمنصب شغل دائم أو على الأقل إدماجهم في إطار عقود ما قبل التشغيل، يمهّد لهم طريق المستقبل البعيد، خاصّة الشّباب المتخرّجين منذ سنوات من مختلف الجامعات والمعاهد الحاملين لشهادات عليا في مختلف التخصصات، والذين يئسوا من تكدّس ملفّاتهم في أدراج مكاتب النسيان لدى أرباب المؤسّسات بعدما علّقوا عليهم آمالا كبيرة لانتشالهم من شبح البطالة، الذي أضحى رفيقهم الوفي.
حيث أصبحت هذه الأخيرة لا مفر منها بعدما تحوّلت إلى داء العصر، يطاردهم أينما توجّهوا؛ إذ ينتظرون دورهم في التشغيل، الذي أصبح، على حد قول أحد الشباب، "من الكماليات، وأصبح من سابع المستحيلات؛ وكأننا نعيش غرباء في وطننا ولن يحصّل عليه إلاّ من له قبضة من حديد".. وبين هذا وذاك وجدوا أمامهم هذه الوكالة التي اشتكوا من الفوضى العارمة بها طيلة النهار؛ نظرا لضيق المكان المخصَّص لها، والذي لا يسعهم جميعا بعدما كثر عدد طالبي العمل. وأمام الانتظار الطويل في الطوابير لتسليم الملفات للمكلفين بدراستها لإعداد البطاقة الزرقاء تعمّ الفوضى وتزداد المناوشات والملاسنات بين هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل؛ تارة بسبب الطوابير والأدوار، وتارة أخرى بسبب التعب الذي ينال منهم؛ نظرا لانتظارهم دورهم منذ الصباح الباكر، ليعيش كل واحد على الأعصاب التي تنفجر في وجه كل من يحاول عبثا السؤال عما لا يعنيه أو من يحاول اختراق تلك الطوابير الطويلة؛ حيث لا تستثني هذه الحالة فئة الرجال، بل انتقلت العدوى حتى الجنس اللطيف على حد سواء؛ والسبب كله واحد، وهو ضيق المكان، ولولا تدخّل أعوان الأمن بين الحين والآخر لتفاقمت الأوضاع وتطوّرت الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه، كما أن سوء التسيير والتنظيم زاد الطين بلة، خاصّة إذا ما تعلّق الأمر بخطأ في الاسم أو اللقب أو العنوان.. حينها يزداد الأمر سوءا؛ بتضييع الوقت لإعادة ما خُرّب، فيما تتواصل معاناة الآخرين لوصول دورهم، حيث يناشدون في هذا الصدد الجهات الوصيّة إعادة النظر في مقر الوكالة، والعمل على ضرورة إيجاد مقر لائق يسع كل القادمين إليها؛ من أجل تفادي المشاكل الناجمة عنه وتقديم أحسن الخدمات.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)