أقدم سكان حي حموتان بوسط عاصمة جرجرة، على غلق الطريق والاعتصام أمام المدخل الرئيسي لمقر الولاية، للتنديد بإقصاء أكثر من 450 عائلة من برنامج السكن الاجتماعي، متهمين رئيس الدائرة بتعمد قرار الإقصاء رغم أن الإحصاء شملهم لأربع مرات متتالية.لم يمر أول أيام شهر رمضان مرور الكرام بتيزي وزو، حيث قام مواطنو حي حموتان بتنظيم حركة احتجاجية بلغت حد غلق الطريق المحاذي لمقر الولاية، باستعمال المتاريس والحجارة، فضلا عن الاعتصام أمام المدخل الرئيسي.المحتجون قالوا إنهم انتهجوا لغة الشارع للفت انتباه المسؤوليين، بعد فشل كل مساعي إقناع رئيس دائرة تيزي وزو المسؤول عن توزيع السكن الاجتماعي، بأحقيتهم في الاستفادة من سكن بحكم حاجتهم الماسة إليه، وأكثر من ذلك اتهم محدثونا المسؤول ذاته، بتعمد قرار الإقصاء لأن المسؤول سبق أن صرح لممثلي لجنة الحي بعدم شرعية استفادتهم من هذه الصيغة السكنية بحجة أنهم يمتلكون سكنات لائقة، الأمر الذي فنده المحتجون، معتبرين ذلك مجرد حجج غير مؤسسة من مبدأ أن السكنات التي يقطنونها حاليا يعود تاريخ وجودها إلى أكثر من 40 سنة خلت، ناهيك عن أن ملكيتها يحوز عليها أباؤهم، وأضافوا أن سكناتهم أضحت مع مرور الوقت لا تتسع لكافة أفراد العائلة التي تعاني من ضيق في المساحة، حيث أن أغلبية أفرادها يتقاسمون غرفة واحدة، يصل عددهم 5 على الأقل.وفي سياق آخر، استغرب سكان الحي المعايير المعتمدة من طرف السلطات المحلية في عملية توزيع السكن الاجتماعي بدائرتهم، خصوصا أن كافة الأحياء الأخرى قد استفادت من حصتها في هذا البرنامج دون أن يشمل حيهم، مشيرين إلى أن أكثر من 450 عائلة تقطن الحي، شملتها عملية الإحصاء أكثر من 4 مرات متتالية، وهو الإجراء الذي أنجزته سلطات الدائرة، الأخيرة بحسبهم- تعد الجهة نفسها التي تبنت قرار الإقصاء اليوم، متسائلين في الوقت نفسه عن فائدة الإحصاء والوعود الزائفة المقدمة لهم من طرف مسؤولي الدائرة.من جهة أخرى، رفض ممثلو لجنة الحي مقابلة رئيس ديوان الوالي، حيث أصروا على مقابلة الوالي شخصيا من أجل إطلاعه على حقيقة مشكلهم المطروح، لاسيما إبلاغه بالممارسات التي وصفوها بالمؤسفة الصادرة عن رئيس دائرة تيزي وزو، هذا قبل إعلامهم بأن الوالي في زيارة ميدانية إلى بلدية إليلتن، ليتفقوا في الأخير على إيداع برقية لدى الأمين العام للولاية وإدراج انشغالهم الرئيسي فيها، مع الإلحاح على رد استعجالي أو التهديد بتصعيد وتيرة احتجاجهم قبل نهاية شهر رمضان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ح سفيان
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz