تيزي-وزو - A la une

تيزي وزو تتذكر "شريف خدام " في الذكرى 5 لرحيله



تيزي وزو تتذكر
ستحيي خلال نهار اليوم قرية “ آث بومسعود” ببلدية أمسوحال بدائرة أفرحونان بولاية تيزي وزو الذكرى 5 لرحيل صاحب رائعة “الجزائر إن شاء الله اتسحلو” أي “يا جزائر إن شاء الله ستشفى”و عميد الأغنية الأمازيغية الفنان الراحل “شريف خدام” . و بهذه المناسبة سطرت الجمعية الثقافية الحاملة لاسمه و نفس لجنة قرية “ بومسعود “ التابعة لبلدية أمسوحال بدائرة أفرحونان بولاية بالولاية برنامجا ثريا و متنوعا بقيمة هذا الحدث الثقافي الذي سيكون كذلك تكريما لهذه الشخصية التي تمكنت بإسهاماته في إثراء الفن القبائلي والجزائري بصفة عامة . و بهذه المناسبة ستحتضن القرية تظاهرة ثقافية كبيرة من خلال تنظيم برنامج ثري و متنوع بمبادرة من الحركة الجمعوية التي ستنظم جملة من النشاطات تتمثل في إقامة معرض متنوع لمختلف الصور و المقالات الصحفية التي تتناول حياة ومسيرة الفنان، و الحوارات التي أجراها خلال حياته. كما سيتم وضع باقة من الزهور على قبر هذا الفنان الكبير الفنان الذي وافته المنية في 25 جانفي 2012 إثر صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 85 سنة و ستشهد عدة مؤسسات ثقافية تنظم تظاهرات متنوعة التي ستنظم وقفة تكريمية من أجل الوقوف عند الإنجازات العظيمة لشريف خدام التي أثرت سجل الموسيقى الجزائرية؛ فالفنان غنى عن الغربة والحب والوطن، وهو صاحب رائعة “ الجزائر إن شاء الله ستشفى”، كما غنى “ يليس نثمورثيو” أو “بنت بلادي” التي ألفها سنة 1955، بعدما تعلم المبادئ الأولى للموسيقى على يد الموسيقار محمد الجاموسي، تفرغه بعد ذلك لتقديم برامج تختص بالتراث الموسيقي الجزائري. ولم يكن ابن قرية “بومسعود” يعرف شيئا عن الموسيقى ولم يخطر بباله يوما أنه سيلج هذا العالم الفسيح، خاصة بعد تكوينه الديني ومروره عبر المدرسة القرآنية في طفولته ثم زاوية “بو جليل” التي كانت تؤهله ليكون إماما.لكنه اكتشف ميوله للفن والموسيقى على “أرض الجن والملائكة”. ودخل عالم الموسيقى بالمقاهي الباريسية، ليؤلف أول أغنية له بعنوان “يليس نثمورثيو”. وبعد استرجاع الاستقلال مباشرة؛ عاد شريف خدام مباشرة إلى الجزائر، وأشرف على برنامج بالقناة الإذاعية الثانية الناطقة بالأمازيغية. ويعد المطرب أول من جدد في الموسيقى الأمازيغية من خلال الجمع بين التراث والحداثة بإدخال الآلات الموسيقية الحديثة على الأغنية القبائلية، ورغم أن قدومه إلى عالم الفن والموسيقى كان صدفة إلا أنه تمكن من ترك بصماته على سجل عمالقة الموسيقى. وأعطى خمسين سنة من حياته لتطوير الأغنية القبائلية التي نقلها من طابعها الفلكلوري إلى الطابع العالمي بإدخال الأوركسترا والمجموعة الصوتية في الأغاني التي يؤديها.من ناحية أخرى، ترك شريف خدام وراءه رصيدا كبيرا من الأغاني التي لا تزال راسخة، وأعاد غناؤها عدد كبير من المطربين. واستطاع الراحل أن يكتشف عددا من المواهب التي ذاع صيتها في مجال الأغنية القبائلية، كما هو الحال بالنسبة للمطربين إيدير وآيت منقلات، اللذين حققا نجومية كبيرة في الجزائر و في فرنسا والمغرب أيضا.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)