
شكل تحسين الخدمة العمومية واستراتيجية عصرنة الهياكل والإدارات العمومية، موضوع نقاش بولاية تيزي وزو في سعيها من أجل تقييم مدى تطبيق إجراءات الحكومة لتحسين خدمة وظروف استقبال المواطن عند طلبه للوثائق الإدارية بالبلديات، حيث يسعى رؤساء ال 67 بلدية التي تضمها الولاية إلى تجسيد المخطط الإستراتيجي لتهيئة وعصرنة مقرات البلديات، غير أنهم واجهوا جملة من العقبات والمشاكل التي كانت وراء تأخر وعرقلة سير عملية تحسين الخدمات العمومية وتأهيل الهياكل الإدارية بالعديد من المجالس.وحسبما ذكره الأمين العام لولاية تيزي وزو، السيد بوشامة، خلال جلسة عمل عقدها مؤخرا بحضور رؤساء ال 67 بلدية التي تضمها الولاية، فإن العملية التي تندرج في إطار تطبيق توجيهات الحكومة المتعلقة بتحسين الخدمة العمومية تشمل مقرات البلديات، شبابيك الاستقبال، الحالة المدنية، هياكل وملحقات جديدة وغيرها ستعمل على تقريب الإدارة من المواطن وتحسين الخدمة العمومية كما ونوعا، إضافة إلى التكفل الجيد بالمواطن من حيث ظروف الاستقبال والتوجيه وتجديد الهياكل قصد تكييفها لاستيعاب التوجهات الجديدة للدولة نحو الرقمنة والإدارة الإلكترونية، مع إعادة الاعتبار للمرافق العمومية التي تصدعت بفعل عوامل الطبيعة وإعطائها الوجه اللائق بها لاستغلالها على أكمل وجه.كما دعا السيد بوشامة إلى إعادة تأهيل وتعبئة كافة المصالح العمومية من أجل الاستجابة لتطلعات المواطنين وانشغالاتهم التي تتوقف على مدى تجسيد التعليمات الموجهة ل ”الأميار”، عن طريق القيام بعمليات تهيئة، مشددا على ضرورة تحسين مستوى الخدمة العمومية التي يتلقاها المواطن في سياق ورقة العمل، كما حثهم على أخذ الأمور بجدية لتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة عبر توفير ظروف ومناخ إيجابيين بغية تقديم خدمة في المستوى من خلال تحسين ظروف استقبال المواطنين لتكون البلدية في مستوى تطلعات وانشغالات المواطن.وذكر الأمين العام لتيزي وزو أن تحسين الخدمة العمومية التي تدخل في إطار مخطط مركزي وطني سجل تقدما ببعض بلديات تيزي وزو، في حين تم الشروع فيه ببعضها الآخر، بينما هناك بلديات تماطلت في تجسيد هذه الإجراءات، مشيرا إلى أن الولاية استفادت من مبلغ قدره حوالي 570 مليون دج موجه للعملية، مما يمكّن من استفادة كل بلدية من 5 إلى 10 ملايين دج لتحسين الخدمة العمومية كالتهيئة، رقمنة شهادات الميلاد، إنجاز ملاحق لضمان استقبال المواطن والتقليل من حدة الاكتظاظ بمقرات البلديات. وبشأن الميزانية الأولية لكل بلدية، ذكر السيد بوشامة أنه من بين 67 بلدية، توجد فقط 10 قامت بالمصادقة والموافقة على ميزانيتها قبل التاريخ المحدد يوم 15 أكتوبر الماضي، في حين لا تزال 20 بلدية لم تستطع إنهاء عملية رقمنة شهادات الميلاد التي بدأنا فيها وفقا لتعليمات وزارة الداخلية، في انتظار إعلانها عن رقمنة شهادات الزواج والوفاة في المستقبل.من جهتهم، كانت الفرصة مواتية ل”أميار” بلديات الولاية، لعرض مختلف العراقيل التي تواجههم في القيام بتحسين الخدمات العمومية، حيث تبين أن أشغال تهيئة وعصرنة الهياكل الإدارية تتراوح بين 30 إلى 80 بالمائة. وتبعا لما صرح به البعض، فإن عملية تحسين الخدمات العمومية واجهتها مشاكل، خاصة تلك المتعلقة بقدم بعض الوثائق التي من الصعب إجراء المسح الضوئي لها، لأنها أصبحت غير قابلة للقراءة، لذلك تم اعتماد التصوير الفوتوغرافي، حيث تم تصوير أزيد من 2300 وثيقة ببلدية عين الحمام مثلا، كذلك مشكلة تحرير الوثائق من المحاكم ”أحكام جماعية وفردية”، إلى جانب مشكل الموظفين بالبلدية الذين تم توظيفهم في إطار عقود ما قبل التشغيل، حيث تنتهي مدة العمل بعد تكوينهم لتواجه البلدية مشكلة مماثلة يقع ضحيتها المواطن.ويجري حاليا إنجاز مشروع ”تهيئة وترميم مقر بلدية آيت محمود الذي بلغت نسبة الأشغال به70 بالمائة، بينما تجري أشغال إنجاز ملحقة بلدية، كما يتم حاليا إعادة الاعتبار لمقر بلديات بوزقان، مقلع وإيجر التي تم مباشرة أشغال توسيع مصلحة الحالة المدنية بها، بينما بقيت آخر الروتوشات بملحقة البلدية التي ينتظر استلامها في جويلية القادم، كما شرعت بلدية بونوح في تهيئة مقرها، في انتظار استلام ملحقة انتهت أشغالها وأخرى قيد البحث عن أرضية، كما باشرت واضية، عين الحمام وآيت عيسى ميمون عمليات بناء، ترميم وتوسيع الهياكل الإدارية، فيما تجري أشغال تهيئة مقر بلدية معاتقة التي لم يسعفها الحظ للاستفادة من ملاحق بلدية.ولحل مشكل التكوين، طالب ”الأميار” بعقد اتفاقيات مع مراكز التكوين لتكوين الموظفين، فيما دعا مدير الإدارة المحلية للولاية ”الأميار” إلى إيداع طلبات فتح مناصب الشغل لتدعيم البلديات بموظفين مؤهلين كونهم يشكون العجز في هذا المجال.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : س زميحي
المصدر : www.el-massa.com