اندلع مساء أول أمس في حدود الساعة الخامسة و45 دقيقة حريق مهول بملبنة ذراع بن خدة شرق العاصمة تيزي وزو. وأوضح مصدر من مصالح الحماية المدنية، أن النيران التهمت كلية مخزنا كبيرا تقدر مساحته 400 متر مربع كان يحتوي على كميات معتبرة من قطاع الغيار الميكانيكية من المنتوجات نصف المصنعة، وسمح تدخل وحدات الحماية المدنية لولاية تيزي وزو بمنع هذا الحريق من الوصول إلى الجناح الإداري، الذي يتكون من أربع طوابق وكذا وحدة إنتاج، ولحسن الحظ فإن الحريق لم تتسبب في أية إصابات تذكر عنصرين خلال عمليات التدخل، التي مكنت من تجنب إتلاف عدة آلات. وتم فتح تحقيق لتحديد أسباب هذه الحريق.
ويطرح مراقبون تساؤلات عن حيثيات وخفايا هذا الحريق الإجرامي الذي أتى بعد استنئاف عمال الملبنة المذكورة للعمل في اعقاب إضراب ماراثوني شنه 270 عامل، وسط اتهامات متبادلة بين الإدارة والمضربين حول انصياع كل طرف لجهات رأي كل جناح أنها تغذت من أزمة مصنع الحليب بذراع بن خدة وتريد ضرب استقراره.
وادعى مسؤول الملبنة قبل فترة أنّ إضراب العمال غير شرعي، مبرزا أنه تعرض إلى اعتداء لفظي من طرف أحد العمال الذي تجرأ وقال له "ارحل"، معتبرا ذلك غهانة استدعت ملاحقة المعني قضائيا.
وقال مدير الملبنة أنّ نتائج التحقيق للجنة الوزارية الموفدة إلى الملبنة لتقصي الحقائق التي أثارت سخط العمال، أمر خارج عن نطاقه لأنه مثله مثل العمال لا يعلم بالنتائج النهائية التي تمخضت عن التحقيق ولم يستلمها، وعلى العمال اللجوء إلى الاعتصام أمام مقر وزارتي الفلاحة والصناعة لمطالبتهما بالنتائج النهائية بعد انقضاء خمسة أشهر.
وتوعدت المديرية العامة لملبنة ذراع بن خدة باتخاذ إجراءات ردعية في حق العمال المضربين واستخلافهم بطاقم آخر، متحججة بأنّ ملايين الشباب العاطل عن العمل وسيجدد هؤلاء المضربين من أجل الحفاظ على الوحدة الإنتاجية.
من جهته فنّد سعيد مزياني الممثل لنقابة العمال ما صرح به الوحدة الإنتاجية الذي قال بأن أفعاله تتناقض بما يصرح به ولا يزال لحد الآن عديد من المستخدمين لم يستلموا أجورهم بعد. يذكر أن ولاية تيزي وزو تواجه أزمة حادة في التزود بحليب الأكياس ما فتح المجال أمام السوق الموازية التي تعرض حليبها ب 40 دج للكيس الواحد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : س ح
المصدر : www.essalamonline.com