تشهد مدينة تيزي وزو، منذ أسابيع، انتشارا لأعوان الشرطة لم يسبق له مثيل، وفيما تقول مصادر إن تعليمات الوالي الجديد هي التي بدأت تنفذ، فإن مصادر أمنية أرجعت الأمر إلى تعليمات من المدير العام للأمن الوطني. بعدما كان حضور أعوان الشرطة يقتصر على بعض مفترقات الطرق والإدارات العمومية وبعض المرافق العمومية الكبرى، تعرف عاصمة الولاية منذ أسابيع انتشارا كبيرا لأعوان الأمن في كل الأحياء والطرقات يمتد إلى ساعة متأخرة من المساء، حيث يتدخل هؤلاء لتنظيم حركة المرور في نقاط كانت ترهق المواطنين والسائقين على حد سواء. وعلاوة على ذلك تباشر مصالح الأمن، منذ مدة، حملات مداهمة تستهدف ليلا مختلف أحياء المدينة، ومنها أحياء ظلت لسنوات مواقع تمثل كابوسا أمام المواطنين كونها ملجأ لمختلف الآفات، حيث أضحى المرور عبرها ليلا مجازفة. وقد أدت مختلف المداهمات الليلية إلى توقيف عشرات المشتبه فيهم. وبعدما كان حضور الشرطة بالمدينة منذ سنوات يتوقف غالبا مع توقف الإدارات عن العمل، أصبح يستمر حاليا إلى ساعات متأخرة من المساء، خصوصا في مفترق الطرق سواء في المدينة الجديدة أو القديمة، وهو الشيء الذي استحسنه المواطنون الذين يأملون في أن يساهم ذلك في إرجاع ولو نسبة من الأمن في مدينة أصبح فيها كل شيء ممكنا خصوصا في الليل. وفيما تشير مصادر إلى أن الوالي الجديد هو الذي طالب بذلك منذ تعيينه على رأس الولاية في حركة الولاة الأخيرة، فإن مصادر أمنية أكدت أن الأمر راجع لتعليمات من المديرية العامة للأمن الوطني، حيث لوحظ ذلك منذ التغييرات التي أجريت في سلك رؤساء أمن الولايات. ومن جانبهم يطالب سكان المدينة بالإبقاء على هذا الانتشار لأعوان الأمن، والذي كان غائبا منذ حوالي 10 سنوات، أين كان المواطنون يفرضون على أنفسهم حظر التجوال الذاتي خشية الوقوع فريسة بين أيدي جماعات الأشرار. في سياق آخر لا تزال العديد من مناطق الولاية تفتقد لحضور مصالح الأمن، وهو ما جعل المارين عبرها ليلا تحت رحمة عصابات الاعتداءات بمختلف أشكالها. وفيما يبلغ عدد الحواجز الأمنية مثلا في الطريق الرابط بين عاصمة الولاية ودائرة عزازفة 6 حواجز، فإنه وعلى النقيض من ذلك لا تتواجد أية نقطة مراقبة أمنية من قرية تامدة وصولا إلى مدخل دائرة أزفون من جهة، ووصولا إلى دائرة تيفزيرت من جهة أخرى، على مسافة تزيد عن 40 كلم، وهو ما جعل المنطقة تشهد يوميا عمليات اعتداء تطال مواطنين عزل أرغمتهم الظروف على المرور من هناك ليلا. وفي الوقت الذي يتمنى فيه سكان عاصمة الولاية الإبقاء على الانتشار الجديد لأعوان الأمن، فإن مواطني العديد من بلديات الولاية يتمنون إقامة نقاط مراقبة أمنية لعلها تخفف من نشاط ممارسي الإجرام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : تيزي وزو: م. تشعبونت
المصدر : www.elkhabar.com