اشتكت عديد الأمهات والحوامل من نوعية الخدمات الطبية في تيزي وزو، أين صارت المرافق الصحية هناك عنوانا لسوء المعاملة والعنف وتوابعهما، هذا الواقع يزداد حدة في عيادة الأطفال بمنطقة «لبضَاحي» التابعة لبلدية آيت عيسى ميمون في دائرة واقنون، حيث تشير الكثيرات إلى اصطامهنّ بسوء المعاملة لمجرّد دخولهن قاعات الانتظار التي تكثر فيها المناوشات بين الأمهات القلقات على صحة أولادهن والمكلّفات بالاستعلامات اللواتي أصبحن بمثابة دركيات يمارسن حسب الشاكيات «سلوكيات عدوانية» و»تصرفات سوقية»، ناهيك عن الاستهتار بمواعيد المعاينة الخاصة بالأطفال، إضافة إلى تقليل الأدب مع الأمهات اللواتي يطالبن في كل مرّة بالالتزام الجدي من قبل المكلّفات بترتيب المواعيد، والاستناد إلى مبدأ العدل في المعاملة الحسنة والسلوك اللّبق الذي أصبح حكرًا على أصحاب المعرفة.
صرّحت إحدى الأمّهات ل «السلام»، إنها عانت في أكثر من مناسبة من سوء تقدير واحترام الطاقم الطبي العامل بالعيادة دون استثناء رغم حساسية الجهاز، كما عبّرت عن أسفها على القطاع الذي أسندت إدارته وتنظيم أموره إلى أناس وصفتهم ب»غير الأكفّاء» والذين «لطّخوا» بذلك سمعة الميدان العلمي، مؤكدة في سياق حديثها أنها تعبت من المجادلة غير المجدية مع ممرضة بذات العيادة، غالبا ما تعاملهن كعبيد لها بعدم كفّها عن تقديم أوامر لا متناهية حول الدخول، والجلوس في صمت، فضلا عن حتمية دفع ثمن الفحص إلى غيرها من الأمور الأخرى.
الأمر بات يؤرق السيدات وولّد عندهن فوبيا من ذات المراكز الصحية وسط الحاجة الماسّة للمتابعة الطبيّة لفلذات أكبادهن أمام تدني مستوى الفحوصات التي تتسم بالسطحية، على حد وصف الزائرات، وفي هذا الصدد تناشد كل القاصدات لهذا المركز الطبي من المشرفين عليه والجهات الوصية الوقوف على معاناتهن ومعاينة الأوضاع عن قرب.
للإشارة، تشرف الدكتورة «شاشوة» على العيادة المذكورة التي بدأت تعرف عزوف للمواطنات اللواتي فضّلن الدفاع عن حقّهن عوض الجلوس في صمت لإرضاء جشع الممرضات خاصة القاطنات بضواحي آيت عيسى ميمون، لتناشد معظم الأمّهات القاصدات للعيادة الآنفة الذكر الجهات المعنية من أجل التقرب من المكان والبحث في خباياه لترسيخ أخلاقيات المهنة لدى عديمي الوجدان أمام الروح البشرية البريئة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سامية إ
المصدر : www.essalamonline.com