
تنتظر ثلاثة ملفات ثقيلة وشائكة الوالي الجديد لولاية تمنراست، دومي جيلالي، بحاجة إلى النظر فيها وإيجاد حلول ناجعة لها في السكن، الأشغال العمومية، والصحة، خاصة وأن أهالي الولاية غير راضين على حصيلة الوالي السابق، حيث طلبت جمعيات المجتمع المدني نتيجة لذلك، خلال زيارة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، بضرورة إقالة الوالي والأمين العام وقتها.ولعل أهم الملفات التي تنتظر من الوالي الجديد حلولا جدية، هو ملف السكن، خاصة وأن قرارا صدر سابقا بتجميد عمليات توزيع السكنات الاجتماعية المنجزة بكل من عاصمة الولاية بحصة ألفي سكن مكتملة الأشغال، وحصة أخرى بعاصمة المقاطعة الإدارية لعين صالح تبلغ 400 سكن، 2400 مسكن المذكورة منجزة منذ ثلاث سنوات كاملة، وتنتظر التوزيع، كما أن تكبد ديوان الترقية والتسيير العقاري مصاريف مالية متعلقة بحراستها وصيانتها جراء تعرضها لبعض الأضرار، ويتساءل المواطن في أكبر ولايات الوطن مساحة عن استثناء تمنراست من توزيع السكنات، على غرار باقي ولايات الوطن، دون أن تقدّم لهؤلاء أسباب ومبررات واضحة.أما الملف الثاني الذي ينتظر الرجل الأول على طاولة مكتبه في مقر الولاية، فهو تدهور حالات الطرق بالولاية المترامية الأطراف، خاصة الطريق الوطني رقم 1، والذي يربط تمنراست بباقي ولايات الوطن، حيث أصبح هذا غير صالح للسير، بسبب الغش في عمليات الإنجاز، وانعدام الصيانة رغم تواجد 10 دور للصيانة على مستواه، لكنها تحوّلت إلى مجرد هيكل بلا روح ولا أعمال فيها، هذا إضافة إلى التأخر الكبير في أشغال بعض الطرق المهمة لفك العزلة عن المدن والقرى، على غرار الطريق الرابط بين تين زواتين وتمنراست على مسافة 510 كيلومتر، حيث أن الأشغال به متوقفة منذ ثلاث سنوات كاملة، وذلك بسبب إسناد صفقة الإنجاز إلى مؤسسة خاصة لا تملك الإمكانيات، التي تؤهلها لإنجازه في ولاية تضاريسها وعرة وظروفها المناخية قاسية.أما الملف الثالث الموجود على طاولة الوالي الجيلالي دومي، فهو ضعف التغطية الصحية بالولاية كمّا وكيفا، جراء انعدام غالبية التخصصات الطبية بالمؤسسات الاستشفائية بها، ما يضطر إلى تحويل غالبية المرضى نحو مستشفيات الولايات المجاورة.بالمقابل تشهد قاعات العلاجات والعيادات المتعددة العلاجات، خاصة ما يتعلق بنقص التأطير البشري، مع الغياب الكامل للأجهزة الطبية والمعدات، إضافة إلى عدم توفر غالبية التجمعات السكنية في الولاية لسيارات الإسعاف والتي تعتبر جد ضرورية في القرى التي يعيش أهلها فقرا مدقعا، ولا يملكون غالبيتهم المال لتسديد أجرة كراء سيارات "الفرود"، وهي الوضعية التي جعلت الولاية تصنف في المرتبة الأولى وطنيا من حيث نسبة وفيات الأطفال عند الولاية.ويأمل مواطنو الولاية أن يساهم الوالي في إعادة "بعث الروح" لمشاريع التنمية من أجل كسب ثقة المواطن، بعد سنوات من فقدان الثقة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ش بن ايعيش
المصدر : www.horizons-dz.com