
علمناا أن أغلب المتشردين الجدد الذين يختارون ولاية وهران كواجهة لهم ينحدرون من الولايات الغربية وفي هذا الصدد استقت جريدة "الجمهورية" أمثلة حية من الواقع الذي تعيشه هذه الفئة من المجتمع مثل السيدة "فاطمة" التي تنحدر من ولاية تلمسان، والتي كانت تدرس بالجامعة وشاءت الأقدار أن تجد نفسها أمّا عازبة بعدما أوهمها أحد الأشخاص الذي كان يشتغل بولاية وهران وهو من الشرق الجزائري بالزواج غير أنه توارى عن الأنظار فور علمه بحملها منه، تاركا لها حملا ثقيلا اضطرها إلى قطع صلتها بعائلتها الخاصة هروبا من العار والفضيحة، إلى جانب مغادرتها لمقاعد الدراسة لتتبخر كل أحلامها الوردية لحظة خروج ابنها إلى عالم الأحياء، أين وجدت نفسها مطالبة بمواجهة المجتمع ونظراته القاسية ضدها عبر العيش في الشارع على صدقات الناس، إلى أن حوّلت إلى دار الرحمة بينما تم تحويل ابنها إلى مركز الطفولة المسعفة بوهران تبعا للقوانين الداخلية للمؤسستين، حتى يتم التكفل به وتربيته ضمن الإطار الصحيح، بينما فضلت والدته العودة الى الشارع لتجد نفسها حاملا للمرة الثانية وبعد وضعها للطفل حوّل هو الآخر إلى مركز الطفولة المسعفة، غير أن مصالح مديرية النشاط الاجتماعي لم تيأس من حالتها وحاولت إعادة إدماجها في المجتمع مرة أخرى عبر التنسيق مع إحدى الجمعيات الخيرية، حيث تم استئجار بيت لها حتى تجتمع بولديها إلا أنها عادت إلى حياة الشارع من جديد، مما اضطر مديرية النشاط الاجتماعي إلى تحويل طفليها إلى مركز الطفولة المسعفة مجددا حماية لهما من الشارع وأخطاره المتعددة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : لينا ز
المصدر : www.eldjoumhouria.dz