
أفرد العدد الأخير من مجلة “الثقافة”، التي تصدرها وزارة الثقافة، صفحاتها لموضوع “تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2011”، التي ستنطلق فعالياتها في الـ15 من فيفري الجاري، بالموازاة مع احتفال الجزائر والعالم الإسلامي بذكرى المولد النبوي الشريف تضمن الملف مواضيع عدة، كموضوع “العلاقات الثقافية بين تلمسان ومراكز الفكر في المغرب الإسلامي”، وموضوع “الصناعة والتجارة في تلمسان القديمة”، وموضوع “محمد ديب وثلاثية الجزائر”. فيما تناول العدد ملفا شاملاً حول “البحث عما بعد الحداثة”، وهو عبارة عن مقاربة أولية لمساهمة علاقات الاستعمار وما بعد الاستعمار في تشكيل فكر ما بعد الحداثة في فرنسا.أما في مجال الأدب واللغات، فقد قدم العديد من الكتاب والروائيين والمهتمين بهذا الشأن دراسات أكاديمية حول “شخصية المثقف في الرواية العربية المعاصرة، اقتراب من رؤية محمد الباردي”، “الحضور التراثي في الرواية”، رواية “المستنقع“، وسلسلة “ألف ليلة وليلة” نموذجاً، بالإضافة إلى موضوع”بنية المكان في الحكاية القبائلية الخرافية، دراسة سينمائية، حكاية “، وموضوع “أدب الطفل بين الكاتب والمتلقي والنص”.أما بخصوص ملف العدد، والذي تناول تظاهرة “تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2011”، فقد شمل الملف بعض الدراسات الفكرية والمقالات الأدبية خاصة في الجانب التاريخي لهذه المنطقة، كموضوع “تلمسان الزيانية”، “موجز تاريخ المغرب الإسلامي”، “الحياة الفكرية في المغرب الأوسط”، الصناعة والتجارة في تلمسان قديماً”، وغيرها من الدراسات التي تناولت أيضا وسيرة أوليائها الصالحين وأهم رجالات الفكر والأدب الذين ظهروا فيها، كالعلامة سيدي بومدين، الذي خصص له العدد صفحات عديدة تناولت أهم الجوانب الفكرية والعلمية والصوفية والجهادية فيه، والتي مكنته من أن يأخذ شهرة واسعة في العالم الإسلامي.وتوقف العدد أيضا عند أهم العلماء والفقهاء وحتى رجال السياسة خلال العصور الذهبية لتلمسان، خاصة في الدولة الزيانية والمرينية، أمثال الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف التنسي، وأبو عبد الله محمد النجار، وأبو علي منصور بن علي بن عبد الله الزواوي، وأبو إسحاق التلمساني، وأبو عبد الله المقري وغيرهم، حيث سلط العدد الضوء على مآثرهم ومناظراتهم العلمية وتأثيرهم في حياة دول المغرب العربي.وفي الأخير تناول العدد مسيرة الأديب الشهير ابن مدينة تلمسان العريقة، محمد ديب، الذي انتشرت إبداعاته في كل العالم والتي استمد أغلب ما كتبه من هذه المدينة التاريخية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : حياة.س
المصدر : www.al-fadjr.com