تلمسان - A la une

حكيم زان المدافع السابق لاتحاد الحراش واتحاد البليدة ل"البلاد": "عشنا الجحيم في تلمسان في مباراة رمضانية وبأعصاب متوترة"



نزل المدافع الفذ السابق لاتحاد البليدة وأحد ركائز الدفاع السابق لاتحاد الحراش، حكيم زان، ضيفا على ركن نوستالجيا الأبطال ليومية البلاد، حيث تطرق اللاعب لعدة أمور تخص مسيرته السابقة مع الفريقين اللذين تقمص ألوانهما. كما لم يتوان صخرة دفاع فريق مدينة الورود عن سرد بعض الأمور التي حدثت له في مسيرته السابقة، لا سيما خلال شهر رمضان والتي لا تزال عالقة في ذهنه، خاصة ما حدث في ملعب بيروانة بتلمسان على هامش مواجهة وداد تلمسان وإتحاد البليدة والعقوبة التي تعرض لها هو وشقيقه كمال، اللاعب السابق لشباب بلوزداد.* كيف هي أحوال حكيم وماهو سر غيابك التام عن الساحة الكروية؟
* أنا بخير والحمد الله، أعمل حاليا في شركة وطنية وأنا بصدد إكمال ما تبقى لي من السنوات العملية قبل أن أحال على التقاعد. أما بشأن الحياة الكروية لحكيم فأنا الآن بصدد مواصلة التكوين قصد الحصول على شهادة الدرجة الثالثة في التدريب والتي تخول لي دخول عالم التدريب من الباب الواسع.
* كيف يقضي حكيم أيام رمضان ونفحات هذا الشهر الكريم؟
* أقضي أيام شهر التوبة والغفران مثل جميع الجزائريين في النفحات الربانية بين العبادة والمسجد ومباريات كرة القدم في بعض الأحيان، المهم أن الأمور في رمضان تسير على ما يرام وفي الطريق الصحيح، وأتمنى لو كل السنة رمضان حتى يبقى الانسان في عبادة وتواصل مع الخالق.
*لو عدنا قليلا إلى الوراء وإلى الأيام التي كنت فيها لاعبا، كيف كنت تقضي أيام رمضان فيها وهل كنت تتأثر بالصيام؟
* الصوم دواء للجسم وتهذيب للنفوس، وفي الحقبة التي كنت ألعب في كرة القدم كان شهر رمضان يتزامن مع فصل الشتاء، وكنا لا نتأثر كثيرا، خاصة أن ساعات الصيام لم تكن طويلة وكنا لا نعاني من العطش ولا حتى من الجوع، رغم أننا كنا نلعب المباريات، بصراحة الصوم كان دواء في زمننا وكنا نعيش أجواء رمضانية، خاصة مع زملائي في الفريق.
*هل كان بوسعك التوفيق بين حياتك الكروية والمهنية والعائلية في شهر رمضان المبارك؟
* بصراحة، الأمور كانت سهلة للغاية لأنني كنت أعزب ولم أتحمل المسؤولية مبكرا وقتها مقارنة بالوقت الحالي، حيث أنا رب عائلة وأحرص دائما على متابعة كل صغيرة وكبيرة تخص عائلتي، بل أسعى أيضا لتلبية كامل الطلبات.
* هل تحتفظ ببعض الأمور الطريفة حدثت لك في شهر رمضان؟
* خلال شهر رمضان من سنة 1989 لعبت مواجهة نارية بملعب بيروانة بتلمسان أمام وداد تلمسان وكنت وقتها أتقمص ألوان فريق اتحاد البليدة، ولم تنته المواجهة كما بدأت حيث حدثت مناوشات بعد صافرة النهاية بين اللاعبين، وسلطت علينا الرابطة الوطنية عقوبة قاسية أنا وشقيقي كمال، حيث عاقبتني بستة أشهر. أما كمال فعوقب بسنتين وهو الأمر الذي جعله يغادر فريق إتحاد البليدة ويختار وجهة شباب بلوزداد.
* ماذا حدث لك بعد العقوبة التي سلطت عليك؟
* بعدما سلطت علي الرابطة الوطنية عقوبة الإيقاف، تعرضت لإصابة خطيرة مع المنتخب الوطني للآمال وهي الإصابة التي أبعدتني عن المنافسة لسنة كاملة، واستنفذت العقوبة بعدها بشكل غير مباشر ودون أن أشعر بأي شيء.
* ماهي الأسباب التي جعلتك تغادر فريق إتحاد البليدة وتختار وجهة اتحاد الحراش؟
* بصراحة مسيرو فريق البليدة لم يتعاملوا معي باحترفية ولم يعرفوا ما معنى الرجولية، وهو الأمر الذي جعلني أغادر باتجاه اتحاد الحراش، هذا الفريق الذي استقبلني مسيروه بصدر رحب، حيث كان آنذاك قانون الشركات المعمول به من طرف الأندية، فقدمت استقالتي من شركة إيديمكو التي كانت تسير إتحاد البليدة وأمضيت على عقد جديد مع شركة "سوناريم " والتي كانت تسير فريق اتحاد الحراش، ولعبت لمدة 4 مواسم في إتحاد الحراش بحلوها ومرها، ولن أنسى أبدا مسيرتي مع الصفراء والتي كانت مليئة بالمفاجآت السارة.
* ماهو سر قوة دفاع اتحاد الحراش آنذاك؟
* اتحاد الحراش كان يملك آنذاك دفاع قوي والسر كان يكمن في وجود مدافعين من طينة الكبار في شاكلة بشوش، حرابي وكاديم وكراش وغيرهم، وبصراحة كانت الأجواء داخل المجموعة أكثر من عائلية بين اللاعبين وهو الأمر الذي جعلني أقدم أفضل ما لدي خلال الأربع مواسم التي لعبت فيها للصفراء.
*كيف وافقت على العودة إلى اتحاد البليدة؟
*بعد المفاوضات التي جرت بيني وبين الرئيس الراحل زبير بن دالي، رحمة الله عليه وطيب الله ثراه، وافقت على العودة لفريق القلب، والذي تقمصت ألوانه لغاية اعتزالي كرة القدم ولم أندم على قراري لأن فريق إتحاد البليدة شيء مقدس بالنسبة لي.
* ماذا تقصد بالشيء المقدس من فضلك؟
* اتحاد البليدة فريق القلب وفريق الأجداد، لعب فيه جدي وأبي وأخي ولم تلعب فيه سوى الوالدة الكريمة التي كانت تنقص لكي يكمل التعداد. لذا فالعودة له كانت أمرا حتميا، ولا أخفي عليك إن قلت إن الوضعية التي آل إليها الفريق في الوقت الحالي أثرت على معنوياتي وأتمنى أن يأتي الرجال الذين بوسعهم إعادة الهيبة لفريق الشهداء وإعادته إلي حظيرة الكبار كما كان الحال عليه من قبل.
* ماهي المباراة التي لعبتها في شهر رمضان بعد عودتك إلي اتحاد البليدة والتي لا تزال عالقة في ذهنك؟
* المواجهة التي لعبتها تحت ألوان إتحاد البليدة والتي لا تزال عالقة في الأذهان كانت ضد مولودية الجزائر، وأتذكر جيدا تلك المواجهة التي كنا منهزمين فيها بثنائية دون رد حملت توقيع اللاعب مازة، لكن وبعد مرور ربع ساعة أعدت الأمل لفريقي بواسطة الهدف الذي سجلته من قذفة قوية من 40 مترا غالطت بها حارس العميد السابق لزوم، وهو الأمر نفسه الذي مكن زميلي السابق قاسي السعيد من تسجيل هدف التعادل قبل أن يتقدم المهاجم شمبيط في النتيجة ويمنحنا التفوق، لكن سرعان مع تمكن العميد من معادلة النتيجة وكان ذلك قبل ربع ساعة من نهاية المواجهة.
* من هم اللاعبون الذين اكتسبوا خبرتك وتمكنوا من التألق بعدها؟
* سمير قالول هو اللاعب الذي اكتسب خبرتي وأخذ مني كل ما يجب أخذه، بدليل أنه تمكن من التألق بعدها ذاع صيته في الوسط الكروي، وأغتنم الفرصة لكي أبلغ تحياتي لهذا اللاعب الذي يعد مثالا في الأخلاق داخل وخارج الملعب وكان يحترمني كثيرا.
* ما رأيك في الوضعية التي آل إليها فريق إتحاد البليدة؟
*الفريق البليدي لا يستحق الوضعية التي آل إليه لأن هذا النادي عريق ومات من أجله الشهداء، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي يعيد له الاعتبار الرجال الذين يستحقون رئاسته حقا ولا يعبثون به ولا يصونون الأمانة.
* هل من كلمة أخيرة؟
* أتمنى رمضانا مباركا لكل الشعب الجزائري، وأغتنم الفرصة لأبلغ تحياتي لأنصار الحراش وأوفياء فريق اتحاد البليدة، وأتمنى أن أعود للواجهة الكروية من بوابة التدريب.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)