فقدت مدينة تلمسان الكثير من الحركية الثقافية التي ميزتها خلال السنة الماضية وفي السنوات الماضية، فقدت بدت في آواخر شهر الصيام أكثر بعدا عن النشاطات الثقافية بعدما شغلت درجة الحرارة المرتفعة المواطنين عن الالتفات إلى هذا الملف الذي يبدو من آخر الملفات التي تلقى الاهتمام في عاصمة الثقافة الاسلامية سابقا.
التجارة أهم من الثقافة
أسواق تلمسان تبدو أكثر حركية من دور الثقافة وقصرها الذي أنجزته وزارة الثقافة في إطار تظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية، تلك الدور خلت من أي نشاط ثقافي ذي بال، حيث هجر المثقفين كل النشاطات ذات الصلة لفائدة الحركية التجارية التي تعرف إقبالا كبيرا.
فالمراكز التجارية الكبرى التي تشتهر ببيع الألبسة تكتظ بالوافدين من مختلف أنحاء الولاية بما في ذلك موجة المغتربين الذين يقصدون المدينة وسواحلها، رغم شهر الصيام، فقد سجلنا هجرة جماعية للعديد من المغتربين من مدينة مرسى بن مهيدي نحو عاصمة الولاية قصد اقتناء حاجيات عيد الفطر المبارك.
حلويات عيد الفطر من البيوت إلى المحلات
ويؤكد العديد من التجار أن الاقبال على المواد الاستهلاكية خلال هذا الشهر فاق كل التوقعات. كما يؤكد أحد التجار من وسط المدينة أن المواد المتعلقة بصناعة الحلويات عرفت إقبالا كبيرا مقارنة بالسنة الماضية فيما يؤكد زميله وهو صانع حلويات بالقرب من الساحة الكبرى «ساحة الأمير عبد القادر الشهيرة» أن العديد من العائلات تقصد محله التجاري لوضع طلباتها الخاصة بحلويات عيد الفطر، ويؤكد محدثنا أن تلمسان لم تكن تعهد مثل هذا من قبل، حيث كانت «الفرانن» أي أفران طهي الحلويات التقليدية التي لم يبق منها سوى فرن «درب اليهود» الشهير الذي يقدم الحلويات التقليدية أو ما يصطلح عليه في تلمسان بحلويات «العصارة» والكعك التلمساني الشهير. بينما تتفنن باقي محلات صناعة الحلويات في عرض ألذ الحلويات من مختلف الأنواع.
الصناعة السورية والتركية على الخط:
ولم تسلم تلمسان من موجة التأثر البارزة بالصناعات التقليدية السورية والتركية سواء في مجال صناعة الحلويات وغيرها، بينما غزت الملابس التركية والسورية المحلات الكبرى، إضافة إلى ما يتم استيراده من الإمارات العربية المتحدة من ملابس.
وفي خرجة جديدة سجلنا بداية انتشار بارز للكثير من المحلات التي يقوم فيها السوريون بصناعة الحلويات وبيع الخبز السوري وسط إقبال كبير من المواطنين، لكن دخول «صناع» كما يسمون في تلمسان على خط المجال التجاري أصبح بالنسبة للبعض خطرا يهدد تجارتهم لذلك نسجل تنافسا واضحا في تحسين الخدمات، وبالنهاية فإن كل شيء يتحرك باستثناء المجال الثقافي الذي دخل في عطلة مفتوحة ومعه كل المنشآت التي تم إنجازها خلال السنتين الماضيتين دون أن يتم استغلالها بالقدر الكافي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد السلام
المصدر : www.elbilad.net