يقيم الفنان ومؤلّف الأغاني الأمريكي، بوب ديلان، في نيويورك معرضاً للوحاته ورسومه تحت عنوان ''سلسلة آسيا'' التي أنجزها خلال جولاته ورحلاته التي قام بها إلى القارة الآسيوية، وهي المرة الأولى التي يعرض المغني الأشهر في الموسيقى الشعبية الأمريكية في نيويورك لوحاته ورسومه البالغة 18 عملاً فنياً، في غاليري ''جاجوسيان''، ما بين 20 سبتمبر الجاري و22 أكتوبر القادم.
وقال بيان صدر عن الغاليري الذي يحتضن مشاهدات ويوميات ديلان الفنية خلال رحلاته إلى اليابان، الصين، فيتنام وكوريا ''تتّسم لوحات ديلان بأنّ لها ذات الهدف الثوري الذي تسير عليه موسيقاه الأسطورية''، وتشكّل الشوارع والعمران والناس ومشاهد الأماكن في الدول الآسيوية التي رافقت جولات الفنان الغنائية الكثيرة التي تتعدى الأربعة عقود، المحور الأساسي للوحات ورسوم ''المراقب الحاد''، كما أطلق عليه غاليري ''جاجوسياس.
وينطلق صاحب أغنية ''بلونغ إن ذي ويند'' في لوحاته ورسومه من مشاهدات حقيقية وتجارب حياتية عايشها يوماً بيوم، بحيث تبدو جديدة وغامضة ونابضة بالحياة، ومجموعة لوحات ورسوم هذا المعرض هي أقرب إلى رؤية يومية لتجوال ديلان في القارة الآسيوية، حيث يكون من المستطاع العثور على صور تعكس خصائص تلك الثقافة، كما هو الحال في ''ماي منغ''، و''كوكفايت''، و''ذي بريدج''، بينما تكشف الأعمال الأخرى عن شخصيات وأماكن محددة، مثل ''الأفيون''، و''لا بيليا كاسكيد''.
ورغم أنّ بوب ديلان الحاصل على جائزة بوليتزر عام 2008 يمارس الرسم منذ أعوام الستينات، وهي الفترة التي تحول فيها إلى أبرز من حمل راية الأغنية الاحتجاجية، إلاّ أنّه بدأ عرض أعماله الفنية قبل أربع سنوات، عندما افتتح معرضه ''سلسلة الفراغات المرسومة'' في ألمانيا، وبعد ذلك بعام، احتضن متحف ''ستاتينس'' بكوبنهاغن أعمال ديلان الفنية تحت عنوان ''سلسلة البرازيل'' التي تركز على هذا البلد الأمريكي اللاتيني، ويمكن مشاهدتها في متحف الدانمارك حتى الآن،و يعدّ بوب ديلان أحد أبرز الرموز الثقافية في القرن العشرين، وقد أصدر على مدى الأربعة عقود الأخيرة 45 ألبوما غنائياً، وكتب كلمات أكثر من 500 أغنية، مثل ''أول ألونغ ذي ووجتاور''، و''نوكنغ أون هيفنز دور''، و''هوريكان''، وغيرها الكثير، وبلغت نسبة مبيعات ألبوماته الغنائية أكثر من 110 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم، وقدّم أغنياته أكثر من 300 من المغنين والفرق الموسيقية، كما هو الحال مع ديوك إلينغتون، ورولنغ ستونز، وغانز آند روسز، وستيفي ووندر.
كان الجمهور الغفير الذي اختار التوجه إلى دار الثقافة ''عبد القادر علولة'' بتلمسان التي تشهد فعاليات الأيام الثقافية لولايات الشلف، عين الدفلى، المدية والجلفة على موعد مع الجمال والعادات والتقاليد النايلية التي عكستها المعروضات التي قدمها الحرفيون، إلى جانب رقصات السعداوي.
وقد شهد جناح ولاية الجلفة حضور شخصيات ثقافية فاعلة على غرار المؤلف المبارك بلحاج الذي حاول عرض التراث المادي وغير المادي للمنطقة، من خلال عرضه لكتاب صُور وخصائل من مجتمع أولاد نايل التي حاول من خلاله تقديم دراسة انتروبولوجية حول الحياة في مسعد ''القلب النابض للمدينة''، إلى جانب الأمثال والحكم السائدة فيها. كما تم بالمناسبة توزيع مطويات شاملة ورائعة على الحضور تطرقت الى التعريف بالولاية وموقعها الجغرافي، أصل التسمية، لمحة عن الفترات التاريخية للمنطقة على غرار الفترة البربرية، الفترة الرومانية، عهد الفتوحات الإسلامية، عهد الأتراك، والمعالم التاريخية بها وكذا أعلام المنطقة ومنهم سيدي نايل، الشيخ عطية مسعودي، الشيخ عبد القادر طاهيري، الشيخ مصطفى حاشي، الشيخ عبد القادر بن إبراهيم، إلى جانب عرض الزوايا والمعالم الإسلامية، على غرار زاوية الشيخ بن عرعار، الزاوية الطاهرية، زاوية بولرباح، الشيخ محمد بن مرزوق، سيدي عطية الجيلالي، الشيخ الصادق ابن الشيخ، الشيخ بولرباح محفوظ، وعبد الرحمان النعاس، إضافة إلى الزاوية الشاذلية التي تعمل مثل أخواتها على تعليم القرآن والسيرة النبوية وإحياء الاحتفالات الدينية مثل المولد النبوي الشريف.
وقد اِطَّلع الزوار على أسس صناعة البرنوس بأنواعه المختلفة، أحادية الوبر والمختلط، خلال المعرض الذي قدمه الحرفي الرائد في صناعة البرنوس خيري عبد الحميد، حيث شاهد ولمس الزوار القشابية والبرنوس وسألوا الحرفي عن أسباب غلاء البرنوس الذي يعتبر فخرا جزائريا، ليجيب مؤكدا أن صعوبة جمع وتنقية الوبر وتحضيره، خاصة وأن عملية اختيار الألوان وفصل الشعرات الوبرية لمفردها تستوجب ثلاث أشهر كاملة.
كما استطاع الجمهور أن يشاهد تحفا فنية فضية كانت تتزين بها المرأة النايلية وأصبحت الآن في خبر كان، لاتزال تحتفظ بها عائلة شولي، حيث أكد لنا السيد شولي لخضر أن القطع التي تم عرضها من أندر وأفخم القطع التي تحتفظ بها العائلات من الأجداد، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثمين، خاصة وأن المعرض قدم صورة واضحة عن زينة المرأة النايلية التي كانت مرتبطة جدا بالمكانة الاجتماعية..
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : مبعوثة ''المساء'' إلى تلمسان: أحلام محي الدين
المصدر : www.el-massa.com