كشف الرئيس المدير العام للملبنة الجديدة بتبسة، خلال لقاء صحفي مع ''الخبر''، أن مؤسسته الفتية في مجال إنتاج الحليب ومشتقاته مهددة بالغلق وتسريح العمال، على خلفية عدم استفادة الولاية من مسحوق الحليب، طبقا لعدد سكان الولاية الذين يعدّون بأكثر من 650 ألف نسمة.
وحسب دراسات مقربة من مديريتي المصالح الفلاحية والتجارة بتبسة، فإن مربي المواشي والأبقار والماعز بتبسة، ينتجون سنويا قرابة ال100 مليون لتر من الحليب، يتم استغلالها بطرق تقليدية وكميات كبيرة تلقى مصيرها للرمي بسبب ضعف اكتساب معدات الحفظ والتبريد، وهي الوضعية التي تضطر هؤلاء المربين إلى اللجوء لتسويق هذه المادة الغذائية ذات الاستهلاك الواسع على قارعة الطريق والأرصفة في المناطق الحضرية وذات الطابع الريفي على حد سواء، ما يعد في حد ذاته خطرا على حياة المستهلكين.
وقصد ترشيد إنتاج الحليب وتسويقه في الولاية بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يمكن أن تحقق الاكتفاء للولاية وتزويد ولايات أخرى أكثر كثافة سكانية، دخلت الملبنة الجديدة بحي طريق قسنطينة الإنتاج ب3 سلاسل لمسحوق الحليب ومراحل مستقبلية على المدى المتوسط والقصير لإنتاج الزبدة ومشتقات أخرى، من خلال تحقيق توظيف 300 عامل في مناصب دائمة وقدرة إنتاج 90 ألف لتر يوميا وكانت الانطلاقة، حسب مسؤول المصنع الذي قال إننا نجد صعوبات موضوعية نتيجة البيروقراطية المضروبة علينا من المصالح المركزية للتزود بحليب البودرة، حيث نستفيد من 18 طنا فقط من غبرة الحليب وهو ما يشغلنا مدة 3 أيام فقط في الشهر، في حين أن تكاليف التسيير تبقى نفسها في حالتي ارتفاع أو انخفاض الإنتاج. وقد تراجعت الوحدة واستقرت في إنتاج 3 آلاف لتر بدلا من 90 ألف لتر يوميا، بسبب عدم الرد على طلباتنا في استرجاع حصة الولاية التي كانت توجه إلى ولايات أخرى في الفترة التي لا تتواجد بها الملبنة الجديدة بتبسة، معتبرا أن الكمية الموجهة لتبسة تعد إجحافا كبيرا مقارنة ببعض الولايات الأخرى التي لا تتوفر على نفس عدد السكان أو الإمكانات لتطوير إنتاج شعبة الحليب ومشتقاته، مضيفا أن رفض الأساليب الملتوية في التلاعب بإيداع كمية حليب البقر المودع لدى وحدات الإنتاج بين المربين والمستثمرين، سيضطر الملبنة الجديدة ''مليك تبسة'' لتسريح العمال والغلق النهائي.
وتساءل المتحدث عن الأطراف التي تقف وراء هذه المنافسة غير الشريفة التي تدرك جزما الدوائر التي تحركها بأن الولاية مؤهلة بأكثر من 2 مليون من رؤوس الماشية والأبقار والماعز والإبل، لاحتلال المراتب الأولى في إنتاج جميع مشتقات الحليب.
وأكد الرئيس المدير العام للملبنة الجديدة بتبسة، أنه راسل المديريات المحلية المعنية ووزارتي التجارة والفلاحة قصد استرجاع حصة الولاية من المسحوق وتجنب غلق المصنع وتسريح العمال ''ونحن على أبواب شهر رمضان المعظم وهو الاختيار المرجح في نظره لأنه لم يلمس أي مؤشرات لانفراج إشكالية رفع سقف التموين، بدليل عدم الرد على طلباتنا المتكررة، مقابل عدم الإقبال على الاستثمار في تجميع الحليب المنتج بسبب التلاعب في أسعار الدعم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زرفاوي عبد الله
المصدر : www.elkhabar.com