بومرداس - A la une

الوزير السابق أحمد مراني يؤكد من بومرداس



أكد أحمد مراني، وزير سابق وخبير في الشؤون الإسلامية امس، بجامعة أمحمد بوقرة ببومرداس، بأن الشعب الصحراوي سينتصر ضد المحتل المغربي لأرضه مهما طال الزمن لأن قضيته عادلة وتستند إلى الشرعية والعدالة الدولية. وقال مراني في مداخلة حول العقيدة الإسلامية والتحولات الدولية ضمن فعاليات الطبعة التاسعة للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية مخاطبا الشعب الصحراوي، بأن قضيتكم ستقضي على المملكة المغربية وستنتصرون في النهاية لأن الحكم في المملكة المغربية يستند إلى توصية الدول المستعمرة التي أعطت له الشرعية في ممارساته بالصحراء الغربية المحتلة . ومن جهة أخرى، أشار أحمد مراني في مداخلته إلى أن الدين الإسلامي جاء ليحرر الإنسان من العبودية، إلا أن الذي حدث هو استغلال هذا الدين منذ القدم وإلى اليوم من طرف أشخاص وجماعات وحكام بغرض تبرير الاستبداد السياسي والحكم المطلق بعدما أصبح الصراع مريرا على السلطة على مر العصور. ويقول في هذا الإطار، بأن علماء التنوير والنهضة الأوروبية لو كان لديهم في مستهل تطورهم علم وإطلاع باللغة العربية، وبالتالي فهموا ما ورد في القرآن الكريم من مبادئ سامية تتعلق بالقيم الإنسانية والعدالة واحترام كرامة وحقوق الإنسان والعلم، لأخذوا ما ينفعهم منه وبنوا حضارة أفضل من الحضارة المعاصرة. ولدى تطرقه إلى مسار البحث عن وعي وتطور للدول العربية والإسلامية، دعا مراني إلى ضرورة دراسة ظاهرة الغرب كتجربة تاريخية من أجل الاستفادة منها كما فعلوا هم مع بداية عصر التنوير والنهضة الأوروبية حيث قاموا بالاطلاع على كل التجارب الإنسانية وشخصوا الأمراض في أوروبا وعالجوها ومن أهمها الأمراض العنصرية والتعصب الديني وعدم حب الغير والجهل والتخلف. كما اعتمد الغرب في مسار نهضته، استنادا للمحاضر، على أفكار العلامة ابن رشد الذي كان يؤمن بأن الشرائع الدينية نزلت للتشريع و لهداية الناس والحضارة يبنيها العقل، ولذلك ينبغي استعمال العقل لإيجاد الحلول لكل المشاكل المستعصية ولتنظيم الحياة وإصلاح الحكم الذي هو طريق الخروج من التخلف. وفي محاضرة حول طرق الوقاية من التطرف والفتن ، أوضح بويزري السعيد، الأخصائي في القانون من جامعة تيزي وزو بأن التطرف بكل أشكاله سواء الديني أو المذهبي أو في الحكم يؤدي حتما إلى ألوان من الفتن التي تدمر كيان الأمة الواحدة من الناحية المادية والمعنوية. ويعتقد ذات المختص الجامعي في هذا الإطار بأن التطرف يهدد الأمة الدولة في كيانها ووحدتها ويعطل رسالتها في الحياة وفي العالم وهو كله آلام على مستوى الفرد والأسرة والأمة والبشرية ككل، مؤكدا أن الدين الإسلامي يحارب التطرف والعصبية بكل أشكالها. وأشار في هذا الصدد إلى أن الدين الاسلامي يدعو مقابل ذلك إلى الالتزام بالوسطية والاعتدال في كل شيء وفي كل القضايا والمجالات وإلى التعاون والتحاور في المشترك الإنساني وفي الأمور المتنازع حولها. ويعتقد بأن علاج هذه الظاهرة يعتمد على أسس واضحة تتمثل أهمها في العلاج الفكري لأن الفكر إذا انحرف ينحرف معه السلوك وعدم الادعاء بامتلاك الحق المطلق وعدم إقصاء الآخر والتعاون في المتفق عليه والتسامح في المختلف فيه إلى جانب المعالجة التربوية من حيث قبول الرأي الآخر و الحوار مع مراعاة الخلاف والمعالجة القانونية من خلال تدخل السلطات بعد نفاد كل الطرق. ويشار إلى أن هذه التظاهرة التي انطلقت يوم 4 أوت وتتواصل إلى غاية 15 أوت بجامعة أمحمد بوقرة بومرداس، تشرف عليها اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتعاون مع سفارة الجمهورية الصحراوية بالجزائر. ويشارك في الطبعة التاسعة لهذه الجامعة التي تحمل اسم الشهيد أحمد بوخاري وشعار الذكرى ال45 لتأسيس جبهة البوليساريو واندلاع الكفاح المسلح.. عهد واستمرارية لنيل الحرية والاستقلال ما يزيد عن 400 إطار من مختلف مؤسسات الدولة الصحراوية جبهة البوليساريو، بالإضافة إلى مشاركة وفد حقوقي قادم من المناطق المحتلة يضم نشطاء حقوقيين من مختلف مدن المناطق المحتلة وجنوب المغرب. ويتضمن برنامج الفعالية تقديم محاضرات تعالج مواضيع ذات صلة بالقضية الصحراوية كموضوع التنمية البشرية والتطورات السياسية على مستوى القضية الصحراوية والمنطقة عموما وحقوق الشعوب ودور هيئات المجتمع الدولي في حمايتها والتحديات الأمنية وسبل التصدي لظاهرة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة وغيرها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)