بسكرة - A la une

أصحاب سيارات الأجرة ببسكرة يلهبون تسعيرات النقل



أصحاب سيارات الأجرة ببسكرة يلهبون تسعيرات النقل
فوضى عارمة يشهدها مدخل جامعة محمد خيضر ببسكرة منذ الأسبوع الفارط، وذلك بسبب التجاوزات التي قام بها أصحاب سيارات الأجرة العاملين من وإلى جامعة بسكرة. هؤلاء الذين أدخلوا الطلبة في صدامات عنيفة وصلت حتى الشجارات الكلامية وتبادل للشتائم بسبب عدم قدرة الطلبة على تحمل ”الحڤرة” كما سموها.تعمد السائقون فرض طرق جديدة للتوصيل واصطياد فرائسهم من الطلبة بكل سهولة. وحسب ما أكده عدد من الطلبة ممن تقدموا ل”الفجر” وقاموا بسرد معاناتهم فإنهم تفاجأوا بالأسعار الخيالية التي فرضها عليهم السائقون، حيث على سبيل المثال وصلت تسعيرة التنقل من الجامعة إلى محطة 1000 مسكن التي هي الوجهة المفضلة، والتي أسالت لعاب الكثيرين من أولئك أصحاب الأنفس الأنانية إلى 800 دج لأربعة أفراد، ولا يمكن لأي طالب جاء بمفرده للجامعة أن يعاود الرجوع إلى المحطة المذكورة في توصيلة فردية بل عليه دفع 200 دج لوحده وانتظار ثلاثة أشخاص آخرين يدفعون نفس الثمن من أجل ذلك، رغم أن الثمن المفروض هو 200 دج للتوصيلة ككل، لكن الويل لمن يجرأ على النقاش أو الكلام لأن مصيره سيكون الإنزال، ناهيك عن التهديد بالضرب إذا استلزم الأمر ذلك. ولم تتوقف معاناة الطلبة الذين رضخوا للأمر لحاجتهم الماسة في العودة للمحطة المذكورة عند هذا الحد فقط بل تعدى الأمر حد الاختيار، لأن الطلبة من الرجال ممنوعون من الركوب والسائقين يفضلون العنصر النسوي فقط، حيث يتهافت الكثيرين منهم على مناداة الطالبات للركوب وإذا تعلق الأمر برجل فيتحجج له السائق بأي حجة لكي لا يركبه أو يتجاهله بالمرة لأنه هو صاحب السيارة كما قام به أحدهم لدى دخوله في ملاسنات كلامية مع أحد الطلبة، حيث أخبره الطالب أنه قبل بثمن التوصيلة الخيالي وما ذنبه ألا يتم توصيله لكن صاحب السيارة بكل برودة أعصاب يجيبه أنا صاحب السيارة وأركب من أشاء وأنزل من أشاء؟.. ولم تتوقف تجاوزات هؤلاء عند هذا الحد فقط بل تعدى ذلك إلى رفضهم جميع التوصيلات للأحياء القريبة من الجامعة، حيث لدى تقرب أي شخص من صاحب السيارة الأولى المتوقفة أمام الجامعة الذي حان دوره يسأله هذا الأخير إلى أين الوجهة، فيخبره الشخص عن أي مكان قريب فيرفض، ويقول له أنا لا يمكنني إيصالك ويمكنك أن تتحدث مع الذي ورائي، وهكذا من سيارة إلى أخرى إلى أن يجد الشخص نفسه تحدث معهم جميعا لكن دون جدوى لأن الوجهة قريبة ولن تشبع طمعهم ،وبذلك لن يتمكن هذا الأخير من الخروج من المأزق الذي هو فيه والعودة إلى وجهته، خاصة أن أقرب موقف للحافلات يبعد كثيرا ودرجات الحرارة المرتفعة لا يمكنها أن تساعده في الوصول دون أن يتعرض لضربات الشمس لأن الطريق كله لا يوجد به أي مكان للاحتماء من أشعتها. وبالرغم من تكرر نفس السيناريو بمثل هذه الأماكن إلا ان الجهات المعنية تبقى مكتوفة الأيدي في كل التجاوزات التي يقوم بها بعض سائقي سيارات الأجرة بمدينة بسكرة الذين لا يحترمون التسعيرات القانونية المقدمة لهم من طرف مديرية النقل بالولاية ويقومون بتبديلها وقت ما يشاءون، دون أن يتم معاقبتهم على ذلك. وقد حاولنا الإتصال بمسؤولي مديرية النقل لمعرفة رأيهم، إلا أننا لم نتمكن من بلوغ ذلك.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)