بسكرة - A la une

أشجار نخيل وعشب أخضر بالملايير يقتلها العطش والإهمال ببسكرة



أشجار نخيل وعشب أخضر بالملايير يقتلها العطش والإهمال ببسكرة
تعرف وضعية الآلاف من أشجار النخيل المغروسة، عبر مختلف جوانب الطرق العمومية بوسط مدينة بسكرة حالة كارثية، وباتت تحتضر وتشرف على الموت البطيء، نتيجة العطش وعدم الاهتمام لأمرها من الجهات المسؤولة محليا، فقتلوها على حد تعبير الكثير من المواطنين بعدما كلف غرسها وجلبها أموالا كبيرة قبل نحو سنتين، وتم غرسها في شكل متواز مع عدد من الطرق العمومية، عبر مداخل المدينة الجنوبية والغربية، وعلى ضفاف وادي سيدي زرزور، امتدادا إلى الضاحية الشمالية لعاصمة الولاية.هذا النخيل الذي جلب في إطار صفقات عمومية لا تزال محل تحقيق في فواتير اقتنائها مركزيا وليس بولاية بسكرة لوحدها، وأوضح بشأنها مختصون بالشؤون الفلاحية محليا أن موت غالبية هذا النخيل ليس بداعي العطش الشديد فقط، وإنما عملية غرسه لم تكن وفق المقاييس المتعارف عليها. وتم اقتلاعها من بساتين فلاحية بطرق خاطئة، فضلا عن الإهمال الكبير في الاعتناء بهذه الأشجار من الجهات المختصة رغم أنها لم تتعرض لمظاهر الإتلاف من المواطن كما تتحجج دائما به الجهات الرسمية في الدعوة إلى الحفاظ على المحيط الأخضر والبيئة.ونفس الوضع يعيشه الغطاء الأخضر الذي اكتسبته عاصمة الولاية عبر المساحات الخضراء الموجودة في مفترق الطرق بكل من نقاط النفق ونظيرتها القريبة من المتحف الجهوي للولاية السادسة التاريخية. وقد عمت هاتين المساحتين العموميتين أشكال القتل العمدي للغطاء الأخضر، وعوضت أجزاء منها بالحجارة التزيينية عن طريق أشغال بريكولاج من عمال البلدية وأشغال أخرى سلمت لمقاولات.وقامت بأشغال تنحية أجزاء كبيرة من الغطاء الأخضر ونسج بدلها ديكور بالحجارة وحصى بناء في صورة تطرح عديد التساؤلات عن نوع المقاولة المستلمة للمشروع وأين دور الرقابة في قتل غطاء أخضر بالحجارة أمام تواصل عجز الجهات العمومية عن المحافظة على نجاح الإنشاء أو المحافظة على المساحات الخضراء. هذا، وجميع حملات التشجير الناجحة والاخضرار الموجود في عدد من الأحياء والطرق كان الاهتمام به من المواطن والسكان القريبين منه. والأغرب إلى حد اليوم لا تزال المشاتل العمومية محدودة الوجود ترفض فتح أبوابها للجميع لتوزيع أشجار لغرستها بداعي تشجيع عمل التضامنية والتشاركية مع الموطن لتشجيع التشجير، حسب ما أفاد به عدد من المواطنين ل "الشروق اليومي". ودائما حينما يتقرب المواطن من إحدى المشاتل لدى البلدية أو مصالح الغابات يقال له إن الأشجار غير متوفرة، فيما بلغ أسعار أشجار الزينة القابلة للغراسة ما بين 1600 دج إلى 2500 دج للشجرة الواحدة، حسب النوعية وحجم نموها عند بائع واحد أو اثنين فقط يعملون من دون سند قانوني ويتخذون نقاطا مخفية لعرض الأشجار للبيع.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)