
الزائر للشواطئ والبلديات الساحلية، على مستوى ولاية بجاية خلال الساعات الأولى من الصباح، في موسم الاصطياف هذا، تستوقفه مشاهد المصطافين الذين عمدوا إلى نصب خيم لهم على مستوى الشواطئ، لقضاء الليلة في العراء، في الوقت الذي استغنى فيه آخرون بصورة كلية عن هذه الخيم، مفضلين افتراش الأرض والتحاف السماء.هذه المشاهد تمتد إلى مناطق أخرى من المدن الساحلية، خاصة على مستوى الساحل الشرقي، أين يعمد المصطافون، إلى قضاء الليل في الساحات والأماكن العمومية، في الوقت الذي يلجأ فيه آخرون، إلى حظائر البلديات وكذا الملاعب الجوارية وأرصفة الطرقات للنوم ليلا، أما الأحسن حالا، فغالبا ما يقبلون باستئجار بنايات غير مكتملة من الخواص، لا تتعدى كونها مستودعات، أو أسطح تضمن لهم قضاء الليل.هذه المشاهد، التي قال البعض بأنها جاءت لتؤكد تمتع الولاية وبنوع من الأمن على خلاف مناطق أخرى من الوطن، تشير في مضمونها في الآن ذاته -حسب بعض المصطافين- إلى الغلاء الفاحش بالولاية، وعدم قدرة المصطافين على استئجار غرف بالفنادق، أو شقق لقضاء فصل الصيف، كون ميزانيتهم لا تسمح، وهي حقيقة تضاف إلى أخرى، تكمن في العجز في الإيواء الفندقي الذي تعاني منه الولاية بدليل المعاناة الكبيرة التي يتكبدها بعض المصطافين لإيجاد فضاءات تأويهم، بعدما أضحت الولاية، غير قادرة على احتواء جميع زائريها المنبهرين بالجمال الرباني لشواطئها، ومناظرها الخلابة بالرغم من النقائص العديدة والمتعددة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ن أوهاب
المصدر : www.horizons-dz.com