بجاية - A la une

مسؤولون يرفضون ربط قرى ببجاية بالغاز الطبيعي



مسؤولون يرفضون ربط قرى ببجاية بالغاز الطبيعي
تعاني قرى ملوليث وتيزي وطموس ولخميس بدوار جيماع ببلدية تيمزريت في ولاية بجاية، من غياب المرافق وأبسط ضروريات الحياة، حيث لا تزال مساكن قاطني هذه القرى غير موصولة بالكهرباء والماء والغاز، ناهيك عن غياب التهيئة والإنارة العمومية والخدمات الصحية وغيرها من الضروريات.تقع القرى المعنية في سفوح جبال تيمزريت على بعد كيلومترات من حوض الصومام، وهي المنطقة التي لم تعط شيئا للقاطنين فيها لأنها بكل بساطة فاقدة لكل شيء، حيث النقائص لا تعد ولا تحصى، فالكهرباء تنتظرها أزيد من 15 عائلة بقرية لخميس، وسبب غيابها حسب ممثل القرية السيد فوضيل هو التهاون من طرف شركة سونالغاز التي لا تزال تغض بصرها عن معاناة سكان المنطقة. وبالنسبة للماء فإن كل سكان الدوار يستنجدون بالآبار، غير مبالين بالأخطار المحدقة بهم جراء شرب مياه غير معالجة.وحسب ممثل القرى المعنية في ملوليث ولخميس وجيمع وتيزي وطموس وإغيل عمار فإن الإنارة العمومية غائبة بأغلب القرى بسبب الخلافات التقليدية بين البلدية وسونالغاز، حيث تشترط هذه الأخيرة على البلدية شراء المحوّل الخاص بالإنارة العمومية في وقت تشتكي البلدية من نقص الإمكانات واعتبار ذلك من صلاحيات سونالغاز وأنها مثل باقي الزبائن تدفع مستحقات الطاقة المستهلكة.وحسب ممثل القرية فإن قطاع التربية مثل باقي القطاعات الأخرى شبه منكوب، فالمدارس الابتدائية الأربع والإكمالية الوحيدة الموجودة في قرية جيماع تعاني من الإهمال، حيث يعاني التلاميذ من غياب التدفئة في فصل الشتاء، رغم تخصيص وزارة التربية لغلاف مالي ضخم لاقتناء المازوت، إلى جانب غياب المطاعم المدرسية، ما يجعل تلاميذ القرى المعنية يعانون الأمرين، البرد والجوع، وحتى التأطير يبقى ناقصا بسبب رفض المعلمين العمل بهذه القرى النائية، وحتى الذين استفادوا من عقود ما قبل التشغيل من الجامعيين يفرون من القرية بمجرد الدخول إليها.ويؤكد رئيس جمعية جيماع أن هذه القرية في حاجة إلى مطعم مدرسي في أقرب وقت لأن كل التلاميذ من أبناء الفقراء يدرسون ببطون خاوية، وما أثار حفيظة سكان القرى هو رفض المسؤولين المحليين إيصال الغاز الطبيعي إلى قرى تيزي وطموس واغيل عمار وجيماع وغيرها من القرى الأخرى رغم وصوله إلى مقر البلدية الأم تيمزريت لأسباب تبقى مجهولة.وبالنسبة لشبكة الطرقات فحدث ولا حرج، حسب القاطنين بالقرى، حيث أنها تعاني من تدهور فظيع وتحوّلت إلى مسالك ريفية حالت دون تمكّن الفلاحين الشباب من تجسيد مشاريعهم الفلاحية، رغم أن هذا النشاط هو الحرفة الرئيسية لأغلب سكان المنطقة، لتبقى بذلك آلاف الهكتارات من الأراضي الخصبة غير مستغلة. وبالنسبة لقطاع النقل فهو الذي يكرّس حقيقة العزلة التي تعاني منها المنطقة بأكملها رغم منح عدة رخص لأصحاب الحافلات لتغطية المنطقة، إلا أن أغلبهم يفضّل التهرّب بسبب قلة الزبائن الذين بدورهم يتفادون وسائل النقل بسبب ارتفاع أسعارها، ما يدفع بتلاميذ إكمالية جيماع إلى التنقل إليها عن طريق شاحنة البلدية.كما يؤكد سكان الدوار أن المرافق الرياضية والثقافية والشبانية لا أثر لها في المنطقة، حيث تبقى المقاهي الملجأ الوحيد للشباب الذي يمثل 70 من المائة من التركيبة البشرية للدوار، بينما المرافق الصحية لا تتعدى قاعات علاج شبه فارغة يتحوّل فيها الممرضون إلى حراسها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)