
يقضي هذه الأيام فوج من 112 مسيحي جزائري، عطلة صيفية بمخيم خاص بهم بمدينة أوقاس -25 كلم شرق بجاية- وقدم غالبية هؤلاء من ولاية تيزي وزو، والبقية ينحدرون من بجاية والعاصمة وبومرداس، وتجمعوا في هذا المخيم الذي نظمته الكنيسة البروتستانتية في الجزائر.يرفض نزلاء هذا المخيم، الحديث مع الغرباء ويتوجسون منهم، بطريقة توحي بأنهم تلقوا تعليمات بهذا الخصوص، ومع ذلك تمكنت "الشروق"، من اختراق هؤلاء المتحولين إلى المسيحية في الجزائر لنقل يومياتهم للقراء، حيث يقضي هؤلاء السياح - المسيحيون معظم فترات اليوم على شاطئ البحر، كما تتضمن برامجهم زيارة أهم المواقع السياحية التي تزخر بها الولاية على غرار كاب أوقاس، وشلال كفريدة، وكذا الحظيرة الوطنية ليما ڤورايا التي تعد من أجمل المواقع السياحية التي تشتهر بها بجاية.ويحرص شاغلو المخيم على القيلولة، خلال فترة ما بعد الظهر، كما يتناولون وجباتهم الغذائية بعيدا عن الأنظار وداخل المخيم الصيفي، حرصا، كما يبدو، على عدم استفزاز مشاعر الصائمين. أما الفترة الليلية فهي جد متميزة بالنسبة لهؤلاء المسيحيين بترتيلهم الأناشيد الدينية المسيحية، ويمارسون شعائرهم الدينية بشكل عادي. للإشارة فإن نسبة معتبرة، من رواد المخيم، من الجالية المغتربة المقيمة بفرنسا ما يفسر استخدامهم المفرط للفرنسية للتواصل فيما بينهم، ولم يتفطن سكان بلدية أوقاس لتواجد مخيم صيفي للمسيحيين، بمنطقتهم إلا بعد مرور أيام عديدة بسبب العزلة التي ضربها هؤلاء على أنفسهم، غير أن السكان المحليين لا يبدون كبير اهتمام بالمخيم، ويعتبرونه كباقي المخيمات المتواجدة بالبلدية، لم يتم تسجيل أي مشاكل أو احتكاكات بين الجانبين.وحسب نائب بالمجلس الشعبي البلدي لأوقاس فإن المخيم المذكور تم كراءه من طرف أحد الخواص عن طريق المزاد، وهو اليوم يستقبل وفودا من السياح سواء كانوا بشكل جماعات أو عائلات، كما يظل ذات المخيم تحت رقابة الجهات المعنية وعلى رأسها مديرية السياحة بالولاية وكذا مصالح الأمن.يحدث هذا في الوقت الذي تزعم فيه أطراف غربية أن الجالية المسيحية بالجزائر تعاني التضييق وعدم السماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية في محاولة منهم لتشويه صورة الجزائر والضغط عليها بهدف الابتزاز، والحقيقة أن السلطات الجزائرية لم تمنع إلى حد الساعة أي جلسات أو احتفالات دينية تقام حسب ما تحدده قواعد ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين وحريتهم في ممارسة ديانتهم وطقوسهم الدينية شريطة الالتزام بأحكام الدستور وبالقوانين والأنظمة الأخرى، وأن يتم احترام النظام العام والآداب والحقوق والحريات الأساسية للغير.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع تڤمونت
المصدر : www.horizons-dz.com