
حذرت وزارة الشؤون الدينية والاوقاف وعدد من علماء الدين من خطورة تحول المواطنين إلى بديل للقضاء، على خلفية قيام عدد من المواطنين من مدينة آقبو بمعاقبة شاب والتنكيل به بعد ارتكابه للسرقة.واعتبر مدير الثقافة الإسلامية بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بومدين بوزيد، أن حادثة آقبو بولاية بجاية تعد سابقة خطيرة تمهد لعودة الثأر، مثل ما يحدث في بعض المجتمعات العربية، بالرغم من وجود دولة مدنية تحفظ حرية وحقوق المواطن ومناط بها تطبيق القانون.وبالمقابل قال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية رغم أن ما حدث سلوك معادي للسرقة، إلا أن الخطر يكمن في تداعياته على المجتمع. وفي السياق أكد بوزيد بومدين أن سبب تفشي هذه التصرفات هو أن بعض الجناة لا يأخذون جزاؤهم القانوني كاملا ويطلق سراحهم بالعفو وهو ما يعد إشكالا بالنسبة للمواطن، معتبرا أن اللجوء إلى ما يسمى بالقصاص الاجتماعي أو العرفي منبوذ في الدولة المدنية".من جهتهم أجمع عدد من الأئمة وعلماء الدين على معارضتهم تحول المواطنين إلى بديل للقضاء وممارستهم العقاب والمحاكمة التي تعد من صلاحيات الدولة. وفي السياق، دعا جلول حجيمي، الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، إلى ترك الجهات المختصة من مصالح الأمن والقضاء تقوم بمهامها، مضيفا ان الاسلام يدعو إلى معالجة هذه الظواهر بأساليب تربوية ودعوية وإرشادية من خلال دور المساجد في توجيه الامة.فيما تبقى مسؤولية المصالح الأمنية والقضاء التحقيق الدقيق في الموضوع حتى لا يظلم أحد، وشدد المصدر على أن اللجوء إلى هذه التصرفات من القصاص الاجتماعي ستؤدي إلى الفوضى، وعلى المساجد أن تبعد الأمة عما وصفه بالهمجية والفوضى وكذا ترسيخ اللحمة الوطنية والتعاون مع كل الجهات من أجل أن تأخذ العدالة مجراها والقضية حقها. فيما أكد إمام المسجد الكبير بالعاصمة علي عية أن "الذي يقيم الحد ليس من عامة الناس أو الشعب وإنما هذا من صلاحية رئيس الدولة أو من ينوب عنه أو القاضي حتى لا تكون هناك فوضى وتصفية الحسابات".وفي الاتجاه نفسه، سار المجلس الإسلامي الأعلى وجمعية العلماء المسلمين الجزائرين ، حيث أكد عضو المجلس الإسلامي الأعلى ورئيس الزاوية القاسمية الشيخ المأمون القاسمي "أن القصاص ينفذه ولي أمر المؤمنين أو الجهات المختصة والمؤهلة ولا يجوز لأي كان أن يقوم بتنفيذ العقوبة أو إقامة الحد بهذا الشكل أو ذاك مهما كان الأمر". كما أكد الشيخ تهامي بن سعد، عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن "الحاكم يبقى هو المسؤول عن أمن الدولة والمواطن عموما".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نسيمة عجاج
المصدر : www.elbilad.net