بجاية - Revue de Presse

''تلمسان ـ بجاية العلاقات الثقافية الحميمة'' إبراز التقاطع الحضاري بين مدينتين



 حاول المخرج بن عمر بختي، من خلال فيلمه الوثائقي تلمسان- بجاية، العلاقات الثقافية الحميمة ، الذي عُرض أول أمس بالمركز الدولي للصحافة بتلمسان، إبراز التقاطع الحضاري والتاريخي والثقافي وحتى الطبيعي، بين حاضرتي الإسلام، بجاية وتلمسان، على مدار 50 دقيقة. انطلق المخرج من تأسيس الدولة الموحدية بقرب بجاية، من طرف عبد المؤمن بن علي الكومي من تلمسان، بعد لقائه بالمهدي بن تومرت، ثم تحدّث عن تمدرس عبد الرحمان بن خلدون بقصبة بجاية وبمدرسة حي العباد بتلمسان. كما أشار إلى تتلمذ هرم الطرب الأندلسي ببجاية الصادق البجاوي، على يد الشيخ العربي بن صاري التلمساني، والذي أهدى ربابه وعمامته للشيخ الصادق في الثلاثينيات.
وتشاء الأقدار حسب ما أورده الفيلم الوثائقي أن تتقاطع الطبيعة وتتشابه بين تلمسان وبجاية، من وادي تافنة إلى وادي الصومام، ومن شلالات لوريط إلى شلالات كفريدة، ومن مغارة بني عاد العجيبة إلى مغارات بجاية، ومن لالة ستي بتلمسان إلى ياما فوراية ببجاية، حيث اعتبر المخرج أن مدة اثنين وخمسين دقيقة لا تكفي لإبراز ما تزخر به الحاضرتان من علاقة حميمة في التاريخ والثقافة والفن.
واختار المخرج تخصيص ثلاثين دقيقة من العرض، لعاصمة الزيانيين، بدروبها ومعالمها الأثرية، وأسواقها الشعبية ومحلات الصناعات التقليدية ومعالمها السياحية. كما تطرّق العمل بمشاهد خيالية إلى جهاد أبو مدين شعيب الأندلسي في معركة حطين، إلى جانب صلاح الدين الأيوبي، منح على إثره المغاربة وقفية بمدينة القدس الشريف، حملت اسمهم إلى اليوم. وعرّج المخرج إلى بجاية التي استقر بها أبي مدين شعيب قبل حرب فلسطين، وبعدها وعاش بها أطول مدة من حياته، ليرحل مجددا إلى تلمسان أين دفن بالعباد. 
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)