
يحتفي مشاركون من أدباء وكتاب وشعراء جزائريون، في اللقاء الشعري الوطني السابع الذي يحتضنه المركز الثقافي لمدينة أقبوا ببجاية، في الفترة الممتدة من 25 إلى 28 من الشهر الجاري بالأديب الراح كاتب ياسين، كتكريم له وعرفانا لما قدّمه طوال حياته للأدب الجزائري بمختلف أشكاله.تشارك في هذه الأيام الشعرية، الذي تنظمها الجمعية الثقافية ”نجمة” لأقبو، كل سنة، إضافة إلى مختلف النشاطات الثقافية الثرية التي تقيمها الجمعية في إطار برنامجها السنوي، تحت شعار ” إفهم أعمال كاتب ياسين” عديد الوجوه الفاعلة في مجال القصيدة والقافية من مختلف ربوع الوطن.فبعد الوقفات التكريمية التي طالت أبرز الأسماء الأدبية والمسرحية والتاريخية المناضلة على غرار سي محند أو محند، محند سعيد أمليكش، نا رحمة عويسة ومراوي رابح، جون عميروش ونور ولد عمارة، قررت اليوم الجمعية تخصيص الراحل الأديب كاتب ياسين صاحب رائعة ”نجمة” بتكريم خاص باعتباره واحد من أعمدة الأدب الجزائري والذي كان يكتب بلغة المستعمر الفرنسي، وقال عنها في 1966 ” استعمال الفرنسية لا يعتبر إلا أداة قوة من الخارج، وأكتب بالفرنسية حتى أقول للفرنسيين أنني لست فرنسيا”. وتأتي هذه الوقفة باعتباره أحد مؤسسي الأدب المغاربي المعاصر باللغة الفرنسية، ولأنّ كاتب ياسين مناضل ضد الاستعمار. حيث يقدم المشاركون الذي يبلغ عددهم 12 عارضا و15 مدعوا و52 شاعرا منهم 19 شاعرة، يمثلون ولايات عدّة على غرار البليدة، العاصمة، تيزي وزو، البويرة، بجاية وبومرداس وسطيف ثلة من المحاضرات والمداخلات والشهادات التي تتعلق بشخص ومسار الكتابة لدى كاتب ياسين في هذا الحدث الذي يهدف من جهة أخرى إلى تعزيز وتشجيع الشعر الأمازيغي وتطوير التبادلات بين الشعراء والفنانين والجمعيات الفنية والثقافية من خلال فتح أفاق جديدة. كما تكون التظاهرة التي تقام على هامشها تنظيم ورشات تكوينية يشرف عليها باحثين في الشعر الأمازيغي، بمثابة فضاء مفتوح لحرية التعبير للمشاركين ولإبداء أرائهم في أعمال المرحوم كاتب ياسين.يذكر أنّ الراحل ولد سنة 1929 بقسنطينة، من أب مزدوج الثقافة فرنسي وإسلامية، وبعد تعلمه في المدرسة القرآنية دخل ياسين الثانوية الفرنسية، وشارك بسطيف سنة 1945، في أكبر مظاهرة للمسلمين الجزائريين ضد سياسة اللاعدل التي يطبقها للمستعمر الفرنسي، حيث تم على إثرها توقيفه وسجنه لمدة 4 أشهر. له مؤلفات شعرية ورائية متميزة أبرزها ”نجمة” الصادرة سنة 1956، ”لابودر دانتليجونس”، صدرت سنة 1959 بباريس عن منشورات ”سويل”.كما تحصل على عدّة جوائز أهمها جائزة ”لوتيس” المنظمة من طرف كتاب أفارقة وآسياويين، وسنة 1987 نال الجائزة الوطنية الكبرى للآداب التي تشرف عليها وزارة الثقافة الفرنسية. وغيرها من الانجازات التي تدخل في سجله الذهبي والتي تعكس مسار إبداع حافل بالإنجازات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حسان م
المصدر : www.al-fadjr.com