أسّسها العالم المقرئ الصوفي سيدي أحمد أويحيى بقرية آمالو في بجاية، مع بداية القرن 15، وكانت في البداية على شكل مسجد صغير فتحه الشيخ للعبادة وتحفيظ القرآن، ليتم تحويلها بعد ذلك وبمعية أعيان القرى بالمنطقة إلى زاوية ويطلق عليها السكان ''تيمعمرت'' بالأمازيغية.
وكان الطلبة يتدفّقون إليها من كلّ جهات الوطن ويخضعون لنظامها الداخلي رغم صرامته، حيث كان الكثير من الطلبة يتخوّفون من ''عقوبة الفلقة''، لكن ذلك كان حافزهم لمحاربة الإهمال والتّهاون، حيث كانوا يتمّون الحفظ في أوقات قياسية وأحسنهم مَن يتمّه في ثلاثة أشهر وأضعفهم في ستة، وبعد التخرّج يتوزّعون في مناطق مختلفة لنشر الفكر الصوفي، وهو ما كلّفهم الكثير من المتاعب حسب ما يؤكّده ممثلون عن الجمعية دون أن يحيدها ذلك عن خطها.
يقول المؤرّخون إنّ الشيخ سيدي أحمد أويحيى أنشأ أوّل مكتبة بالمفهوم الحديث تضم الآلاف من الكتب والمنشورات والتّفاسير والأشكال المرسومة في الجلود، لكن الاستدمار الفرنسي، كما يقول الشيخ قاسم، دمَّر كلّ شيء وما بقي منها أتلفه المتعاونون المشارقة الذين مارسوا التّدريس بالزاوية بعد الاستقلال مع تحويلها إلى مدرسة للتعليم الأصلي.
ويحاول عدد من الرّجال الأخيار، اليوم، إحياء الزاوية وبعث النشاط فيها بشكل أكبر بمساعدة أعيان المنطقة والمنتخبين المحليين، حيث أعدوا مشروعًا واعدًا بتجهيزها بالمعدات الحديثة. ويقول الباحثون إنّ نسب الشيخ يعود إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، من خلال ذرية عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع رضوان
المصدر : www.elkhabar.com