الوالي يستنجد بالصينيين لمواجهة الكارثةيعيش قرابة نصف مليون من سكان بجاية أسوأ فترة عطش شهدتها الولاية منذ سنوات طويلة، وذلك بعد أن جرفت مياه وادي الصومام أجزاء كبيرة من قنوات سد تيشي حاف، عند جسر سمعون الذي جرفته بدوره الفيضانات، وأتت أيضا على مسافة طويلة من الطريق الوطني رقم 174 الرابط بين أميزور وسمعون. والي بجاية الذي تنقل إلى مكان الحادث، وصف الخسائر بالفادحة جدا، واضطر للاستنجاد بالعمال الصينيين الذين يملكون آليات ضخمة قادرة على اقتحام الوادي، حيث يبذلون قصارى جهدهم للوصول إلى موقع تضرر القنوات من أجل إخراجها وإصلاحها.وإلى غاية أمس، لا يزالون العمال الصينيون يعملون دون توقف من أجل إصلاح القنوات وإعادة المياه إلى حنفيات قرابة نصف مليون من سكان بجاية. وقال مسؤول بالشركة الصينية إن تدخلهم هو من أجل تقديم خدمة للمواطنين، واستجابة لنداء استغاثة من والي الولاية.وفي انتظار تحقيق المعجزة الصينية، تعيش غالبية بلديات بجاية أطول وأشد أزمة عطش منذ سنوات، حيث لم يصل الماء إلى الحنفيات لليوم العاشر على التوالي، ما دفع بالآلاف من المواطنين إلى الاستنجاد بمياه الآبار والينابيع التقليدية. وحتى بعاصمة الولاية تشكلت طوابير طويلة أمام الينابيع الطبيعية بأعالي المدينة. نفس الفوضى تعيشها أغلب بلديات الولاية التي كانت تتمون سابقا من سد تيشي حاف. وما يزيد من تخوف المواطنين هو تصريحات مسؤولين محليين بأن الأزمة لن تنتهي قبل 20 يوميا، بسبب الأضرار البليغة التي لحقت بالقنوات، وحتى قنوات النبع الأزرق الذي يمون مدينة بجاية سابقا من جهة الساحل الشرقي، تضررت في أكثر من موقع بوادي أقريون.الظاهرة تثير مخاوف المواطنين والمسؤولين نتيجة الإقبال الواسع للمواطنين نحو الينابيع المائية، خاصة بوسط المدينة، والتي كان التمون منها ممنوعا قبل الأزمة، وهو ما يجعل شبح الأمراض المتنقلة عن طريق المياه يخيم من جديد على بجاية، وقد يكون سببا في كارثة كبيرة.
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع رضوان
المصدر : www.elkhabar.com