باتنة - A la une

منحرفون يطلقون النار على الشرطة واعتداءات بالحجارة والسيوف بباتنة



منحرفون يطلقون النار على الشرطة واعتداءات بالحجارة والسيوف بباتنة
انتقل العنف المادي بولاية باتنة من خانة الاعتداء على المواطنين إلى الاعتداء على رجال الأمن.. ما يعني تطورا نوعيا جديدا، لا يسترعي انتباه أحد لكونه يشكل نقلة نوعية بدأت أولى بواكيرها العام الماضي حينما هاجم منحرفون مقرا للأمن الحضري بحي 1200 مسكن بكلاب مدربة ما دفع بعناصر الشرطة إلى إطلاق النار. وهو فعل نادر لم يكن نسمع به في سوى بوغوتا أو البرازيل أو كولومبيا، حيث سبقت الحادثة عملية إطلاق نار على الشرطة بواسطة سلاح تقليدي في حي بلاد زدام خلال عملية توقيف مسبوق مبحوث عنه.وبرزت في الآونة الأخيرة ظاهرة مقاومة تدخلات رجال الشرطة باستخدام القوة والعنف، وكأن الإجرام يستعيض مفهوم استخدام العنف والقوة المخصصة حصرا للدولة، ويوحي ذلك بأن مفهوم الدولة والسلطة يتعرض لعامل تعرية للشرعية وهو أخطر ما في المسألة من ناحيتي سيكولوجية الفعل الإجرامي وتغير السلوك الاجتماعي.وكان عدد من رجال الشرطة تحولوا من رتبة فارضي القانون إلى ضحايا الأفعال الإجرامية بعدما تعرض مفتش لعملية طعن بالمستشفى غداة اعتراضه على ترك شخص مصاب بجروح ناجمة عن اعتداء بسلاح أبيض دون تقييد الأسماء. كما قام شخص منحرف بالاعتداء على ثلاثة من رجال الشرطة بسيف أثناء توقيفه بسوق الزمالة مسببا إصابة خطرة لأحدهم حتمت نقله إلى المستشفى. وتجدد مظهر مقاومة المطلوبين الأسبوع الماضي من خلال اعتداء مجموعة من الشبان على دورية أمنية بالحجارة ما أجبر عون أمن على إطلاق النار وإصابة المبحوث عنه في رجله. ولا يعتبر استخدام السلاح من طرف رجال الشرطة أمرا هينا بل يعد مغامرة كبيرة نظرا إلى التقييدات الكبيرة التي يواجهها دون تقدير حجم الخطر الذي يداهم حياته، خاصة أن منحرفين يتناولون حبوبا مهلوسة وأقراصا طبية تجعل منهم أشخاصا غير قادرين على السيطرة على سلوكاتهم وتصرفاتهم الجنونية. وكان أساتذة وباحثون أكدوا خلال ملتقى العنف الاجتماعي المنظم بباتنة أن تطور العنف المستهدف لهيئات نظامية مسخرة لخدمة العنف يحتاج إلى قراءة عميقة مع التطورات الأمنية الحاصلة في الأقاليم المجاورة، خشية تحوله إلى معطى سياسي في حال ظهور قلاقل اجتماعية مرتبطة بالفقر والبطالة والتهميش الاجتماعي وغياب التنمية المباشرة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)