
وجه المجلس الشعبي لولاية باتنة، نداءات للسلطات الوصية لاستئناف أشغال المقطع من الطريق السيار العابر للهضاب بين ولايتي باتنة وخنشلة، والذي ماتزال أشغاله متوقفة، ولم يتم استئنافها على الرغم من أن الوزير المكلف بالقطاع كان قد ألح علي ضرورة التقيد بمدة الإنجاز وعدم السماح بأي تراخي عند تفقده للمشروع.يربط الطريق ولايات الهضاب ببعضها تبسة شرقا إلى غاية تيارت غربا، ويتفرع منه طريق اجتنابي يصل السيار الخاص بالهضاب بالسيار القديم، وكانت مدة إنجازه قد حددت بثمانية عشر شهرا بدءا من أكتوبر 2014، إلا أن الأمور راوحت مكانها منذ هذا التاريخ وبات المشروع يثير تساؤلات كبيرة وسط الدوائر المحلية الرسمية، ويعطي القناعة أن السيار العابر للهضاب موجل الي حين هبوب انفراج للأزمة المالية إثر الانهيار غير المتوقع لأسعار المحروقات.ويشكل الطريق السيار الهضابي أهمية اقتصادية بالغة، كونه يربط ولايات عديدة منتجة للقمح والحبوب بوجه عام، ودخلت العام الفارط مرحلة التصنيع بكل قوة انطلاقا من تيارت الى غاية الحد ود الشرقية ويوفر حركية اقتصادية واعدة. كما يصل مناطق ريفية كثيرة في الهضاب ماتزال تعاني من الانغلاق والعزلة والتأخر الاقتصادي والاجتماعي في العديد من الولايات المعنية بهذا الشروع.المجلس نبه من جانب ثان إلى الأخطار الشديدة المحدقة بالطرق الوطنية التي تتوفر عليها الولاية جراء انعدام المجاري المائية بجوار الطرق، ما أدى إلى انهيار طبقة الخرسانة الاسفلتية من شدة السيول والأمطار الجارفة، وأعاد كثيرا من الطرق الوطنية للولاية الى حالتها المتدهورة التي كانت عليها في السابق، بعد أن صرفت عليها مبالغ مالية طائلة لتهيئتها، والمنشآت الفنية الكائنة بالقرب من هذه الطرق اصبحت هي الأخرى لا تؤدي الدور المنوط بها بسبب صغر حجمها وإنشائها في أوقات كانت هذه المسالك لا تشهد نفس الحركة والنشاط الواسع الذي تعرفه اليوم.ولاحظ المنتخبون وجود تقصير في الصيانة والتجهيز في اللواحق بخصوص الطرق الولائية التي ترتبط معظم المناطق الريفية للولاية، رغم أن معظمها تمت إعادة تهيئته. وفي أعقاب اختتام أشغال دورته العادية، عاد أعضاء المجلس الى التأكيد علي أن الطريق السيار العابر للهضاب مسألة مرتبطة بالتنمية الوطنية والمحلية، ولابد من أخذ انشغالات سكان الولاية بعين الاعتبار والعمل علي ايجاد الظروف المواتية لاستئناف أشغال هذا المشروع الحيوي والهام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد غ
المصدر : www.al-fadjr.com