
عاد الاهتمام بأهمية الحواجز المائية الصغيرة في إنعاش الفلاحة الجبلية والسهبية والفلاحة ذات الخصوصية في منطقة الحضنة بولاية باتنة إلى الواجهة، إثر التمدد الذي مازال يسجله الجفاف في جهات الولاية الجنوبية على الأخص، والخطر الذي بات يهدد المواقع الزراعية الكبيرة في شمال غرب باتنة بأكملها.تحصي الولاية في الظرف الراهن خمسة حواجز مائية صغيرة أنشئت في إطار البرنامج المائي الطموح الذي أطلقته وزارة الري مطلع الثمانينيات قبل أن تتداركه الأزمة الاقتصادية في بداية التسعينيات، وتوقف كحال البرامج القطاعية والمركزية الأخرى التابعة للفلاحة والصيد البحري والمنشآت التكميلية المدعمة للسقي الفلاحي.وتعاني هده الحواجز على الرغم من قلتها من تأثيرات الطمي والانجراف، وهي مهددة بالزوال والاختفاء، استنادا لتوقعات جهات ضالعة في مجال السقي الفلاحي. كما أن بعض الحواجز غير مزودة بالكهرباء على غرار تلك الموجودة جنوب مقر بلدية سفانة وآخر في المنطقة الشرقية المعروفة بتخصصها في الزراعة الجبلية. ولا تتطلب هذه المنشآت المائية الصغيرة إمكانيات مالية كبيرة لإقامتها، بل إن أخرى يمكن بناؤها بحملات تطوعية جدية استنادا لآراء مزارعين قدامى عايشوا تجارب سابقة في السبعينيات.وتلعب هذه الحواجز دورا محوريا في تخزين مياه الأمطار، لاسيما في المناطق الجبلية وتلك التي تتوفر علي أراض صعبة غير قابلة لإنشاء سدود، ويستطيع حاجز مائي وحيد أن يسقي منطقة زراعية في بلدية شاسعة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات إذا كان حجمه ثلاثمائة ألف متر مكعب.ويشدد الفلاحون المتمهنون لزراعة الخضر وأعلاف الماشية على أن هذه المرافق المائية تقضي على ندرة المياه المخصصة للسقي الفلاحي على مدي ثلاث دورات زراعية متتالية، ويمكن استخدامها على نطاق واسع في مكافحة ظاهرة التصحر والجفاف الذي يضرب كامل الجزاء الجنوبية للولاية مند عدة سنوات، وتعرف الولاية نقصا رهيبا في مصادر المياه الجوفية، إذ أصبحت الطبقة الأرضية السفلي فارغة من المياه الي غاية الثلاثمائة متر تحت سطح الارض . كما اكتسح الجفاف بعض الجهات التي كانت إلى وقت قصير تنعم بالماء ولا تعاني من نقص في هدا المجال.ويشير الفلاحون الذين رصدنا آراءهم جنوب غرب الولاية أن تحرك وزارة الري في هذا الوقت بالذات أصبح مطلبا رئيسيا وضروريا لإسناد برنامج فعلي متوازن ومدروس بدقة لتجهيز الأماكن الحيوية وذات القدرة الزراعية النائمة بالسدود الصغيرة، خصوصا الحواجز المائية لتجنيد الكميات القليلة من مياه الأمطار التي أصبحت بدورها تتناقص من ستة لأخرى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد غ
المصدر : www.al-fadjr.com