شهدت مدينة باتنة منذ تولي المجلس الشعبي البلدي الحالي برئاسة السيد عبد الكريم ماروك مهام تسيير البلدية حملة واسعة النطاق في جميع المجالات من بينها ما يتعلق بتنظيف المحيط العام على مستوى كل أحياء المدينة أين قامت البلدية باقتناء آلاف الحاويات على عدة مراحل وعدد مهم من شاحنات نقل القمامة، إضافة إلى تخصيص حيز كبير من مهمة تنظيف المحيط العام للخواص، حيث اجتمعت بذلك إرادة المكلفين في بذل المزيد من المجهودات الجبارة وذلك لإعطاء الوجه الأفضل لمدينة باتنة ورغبة منهم في تحسين المحيط، حيث تم بهذا الصدد توزيع مئات الحاويات البلاستيكية على مستوى شوارع المدينة التي يزيد عدد سكانها على النصف مليون ساكن، لكن الغريب في الأمر أن عددا كبيرا منها قد تعرض للحرق والإتلاف أو السرقة سواء من طرف بعض المواطنين الذين يحولون بعضها إلى أوعية لغرس نباتات الزينة داخل منازلهم أو من طرف تجار البلاستيك الذين يعيدون بيعها إلى بعض المؤسسات الخاصة بتحويل البلاستيك، وبالتالي فقد أضحت هذه الحاويات تجارة مربحة لهؤلاء التجار حتى أن منهم من يقوم بسرقتها في وضح النهار ليقوم بجمع عدد منها وبيعها، ولعل الحادثة التي حصلت مؤخرا على مستوى حي الرياض لأحسن دليل على أن الأمر لم يعد يستوجب السكوت عنه سواء من طرف البلدية أو من طرف أجهزة الأمن لأن أمثال هؤلاء إذا لم يتم وضع حد ردعي لهم فهم لن يتوانوا في سرقتها كلها على مراحل لأنها بالنسبة لهم تعتبر مشروعا ماديا مربحا ولا يمكن أن يتخلوا عنه إذا لم تكن هناك وسائل ردع من طرف المعنيين.
العمري مقلاتي
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الحوار
المصدر : www.elhiwaronline.com