حلوى عريقة تتمسك بها العائلات
الكروكي أو قاطو الاستقلال سلطان حلويات العيد بباتنة
ما تزال لحلوى الكروكي أو قاطو الاستقلال كما يعرف لدى الكثيرين بولاية باتنة مكانة محفوظة ومميزة من ضمن تشكيلة حلويات عيد الفطر المبارك بعاصمة الأوراس.
خ.نسيمة /ق.م
ولم يمنع ظهور عشرات الأنواع المبتكرة والمختلفة من الحلويات التي أصبحت الفضائيات والقنوات الخاصة تتنافس في بث كيفيات تحضيرها خطوة بخطوة لضمان
نجاحها حتى من طرف المبتدئات من بقاء الكروكي على بساطة مكوناته من بين الحلويات التقليدية التي احتفظت بعشاقها من جيل إلى آخر.
وترجع السيدة خديجة الواهم ( ماكثة بالبيت ) سر صمود هذه الحلوى التي تظل رفيقة الكبير والصغير في مختلف المناسبات -على حد تعبيرها- إلى كونها كانت حاضرة بقوة في أفراح الجزائريين بعيد الاستقلال وعرفت رواجا كبيرا في تلك الفترة ومنذ ذلك التاريخ أطلق عليها اسم (قاطو الاستقلال).
بالنسبة لي ورثت سر تحضير هذه الحلوى من والدتي قبل أن ألقنها بعد ذلك لبناتي تضيف ذات المتحدثة مردفة بالقول حضور قاطو الاستقلال ضمن حلويات
العيد أكثر من ضروري لعائلتي التي ترى فيه رمزا للأصالة والتمسك بتقاليد المطبخ الجزائري لاسيما وأنه معروف بمناطق مختلفة من الوطن لكن تسميته فقط
التي تختلف من منطقة إلى أخرى .
حلوى خفيفة ولذيذة وغير مكلفة
ويكمن سر الإقبال على هذه الحلوى التي يطلق عليها البعض أيضا حلوى اللمبوط وفقا للسيدة أم سهام وهي حرفية بباتنة مختصة في تحضير وبيع الحلويات
التقليدية في كونها حلوى جافة وخفيفة ولذيذة كما أنها غير مكلفة من حيث المكونات ويمكن الاحتفاظ بها لمدة أسابيع .
وأكدت ذات الحرفية أن حلوى الاستقلال العريقة تلقى رواجا كبيرا بين ربات البيوت اللواتي تفضل غالبيتهن تحضيرها بالبيت وتسعى كل واحدة إلى وضع لمستها
الخاصة عليها فمنهن من تزينها بالشوكولاطة وأخريات بالمكسرات ومنهن من تكتفي بموادها الأساسية من بيض وزيت ودقيق أبيض وخميرة كيميائية وتشكيلها حسب
الرغبة .
حضور ملزم في العيد
لكن المهم تفيد من ناحيتها السيدة راضية غنام وهي موظفة أن يكون قاطو الاستقلال حاضرا في صينية عيد الفطر المبارك إلى جانب باقي الحلويات الأخرى وعادة ما تتنوع لأن المعروف عن هذه المناسبة الدينية أنها للحلويات بامتياز وكل ربة بيت تسعى إلى إظهار معرفتها وبراعتها في هذا الميدان . وبخلاف باقي أنواع الحلويات الأخرى فإن الإقبال على اقتناء الكروكي -حسب عادل منير- وهو عامل بمحل لبيع الحلويات والمرطبات بوسط مدينة باتنة يسجل على مدار السنة لكنه يزداد نوعا ما في الأعياد وخاصة عيدي الفطر والأضحى المباركين .
وتقريبا تكون أغلب طلبات الزبائن على حلويات العيد الجاهزة مصحوبة دوما بكمية من الكروكي الذي يبقى ثمنه مقارنة بباقي الأنواع الأخرى في المتناول حيث لا
يتعدى ال 700 دج للكيلو غرام الواحد.
وقد شجع الإقبال عليه من طرف ربات البيوت سواء الماكثات بالبيت أو العاملات من توفيره بكميات معتبرة وفي مختلف محلات بيع الحلويات سواء تقليدية أو مرطبات ليظل حضوره المميز مستمدا من تقاليد الأسر بالمنطقة.
وأجمعت كثير من النسوة على أن الكروكي كان ومازال يشكل أحد الحلويات الأساسية في عيد الفطر المبارك بالجهة إلى جانب الغريبية و المقروض فيما تأتي باقي الأنواع الأخرى إختيارية وحسب قدرة كل عائلة على توفيرها من خلال اقتنائها جاهزة أو تحضيرها بالبيت.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أخبار اليوم
المصدر : www.akhbarelyoum-dz.com